أشارت داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر والخبيرة الأسرية، إلى أن انتشار جروبات الغش مثل "شاومينج" على تيليجرام، بالإضافة إلى حالات الغش داخل اللجان، يحتاج إلى وقفة جادة، إذ يتكرر كل عام ويتسبب في القضاء على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، كما يُلحق الضرر بالمجتمع بأكمله، فالمُدان بالغش اليوم قد يصبح مهندسًا أو طبيبًا بلا ضمير غدًا.
وأضافت أن الإجراءات والأفكار الجديدة التي تتبناها وزارة التربية والتعليم هذا العام تعكس اهتمامها الحقيقي بإحكام السيطرة على الغش في امتحانات الثانوية العامة. وتساءلت الحزاوي: هل يمكن أن يكون عقد امتحانات الثانوية العامة في الجامعات حلًا مناسبًا للقضاء على الغش؟ وكيف يمكن تطبيقه على أرض الواقع، خاصةً مع طلاب القرى والمراكز النائية؟ فهذا قد يشكل إرهاقًا بدنيًا كبيرًا، لا سيما مع انعقاد الامتحانات خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وفي تصريحاتها لموقع "كشكول"، أوضحت أنه يمكن للوزارة اللجوء إلى هذا المقترح ولكن في المناطق التي تشهد حالات غش جماعي، مع ضرورة توفير وسائل نقل مناسبة للطلاب إلى مقار اللجان الامتحانية في الجامعات.
كما أشارت إلى وجود حلول أخرى للقضاء على ظاهرة الغش، منها:
إعادة نظام البوكليت بدلًا من نظام البابل شيت، الذي سهَّل الغش بصورة كبيرة.
زيادة عدد الأسئلة المقالية التي يصعب غشها مقارنة بأسئلة الاختيار من متعدد، إذ إن الإجابات في الأخيرة مجرد تظليل للدوائر، مما يجعل إثبات الغش أكثر صعوبة، بينما يمكن اكتشاف الغش في الأسئلة المقالية بمطابقة الإجابات.
استخدام أجهزة التشويش على شبكات المحمول داخل لجان الامتحانات للقضاء على الغش الإلكتروني.
حُسن اختيار رؤساء اللجان والمراقبين مع توفير الحماية الكافية لهم لمنع تعرضهم لضغوط أو تهديدات من الأهالي عند التصدي لحالات الغش.
كما شددت الحزاوي على أهمية استخدام وسائل حديثة للتفتيش قبل دخول اللجان، مع فرض عقوبات صارمة في حال ثبوت أي تهاون في إجراءات التفتيش. وأكدت أن إحكام السيطرة على الغش يبدأ من لحظة دخول الطالب إلى بوابة المدرسة. كما دعت إلى تفعيل كاميرات المراقبة داخل اللجان لرصد أي مخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة فورًا.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن مواجهة ظاهرة الغش تتطلب تضافر الجهود من الجميع، بما يشمل الطلاب وأولياء الأمور والمراقبين، بالإضافة إلى دور الإعلام في نشر الوعي بأهمية النزاهة التعليمية.
0 تعليق