حوار|طارق لطفي: الدراما قادرة على التوعية والتنوير.. و"العتاولة" ليس مجرد مسلسل شعبي

الرئيس نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الفنان طارق لطفي في حوار لـ"الرئيس نيوز":

  • لا أؤمن بأن الدراما الشعبية "لعب على المضمون"
  • البطولة الجماعية أكثر إمتاعًا من المطلقة
  • أسعى دائمًا لاختيار أدوار بعيدة عني والمنافسة تضيف إلى أي فنان
  • اجتهدنا في التفاصيل لتقديم "العتاولة 2" بشكل أكثر تميزًا
  • الجمهور لا يرحم.. والاختيار الصحيح للأدوار أصبح أكثر صعوبة
  • أختار أدواري وفق مزاجي الشخصي وأسعى دائما للتجديد والتنوع

حقق النجم طارق لطفي نجاحًا لافتًا بشخصية "خضر" التي يجسدها في مسلسل "العتاولة" للعام الثاني على التوالي. 

يرى لطفي أن الشخصية التي يقدمها مختلفة تمامًا عن شخصيته الحقيقية، وهو ما جعله متحمسًا لأدائها، ويؤكد أن تقديمه للدراما الشعبية لأول مرة كان تحديًا كبيرًا بالنسبة له، لكنه وجد قبولًا واسعًا من الجمهور بعد نجاح الجزء الأول، ما دفعه للموافقة على تقديم الجزء الثاني دون تردد.

169.jpg


في حوار خاص مع "الرئيس نيوز"، كشف طارق لطفي عن كواليس العمل، وكيفية تحضيره لشخصية "خضر"، ورأيه في المنافسة الدرامية خلال رمضان، فضلًا عن رؤيته لدور الدراما في التأثير على المجتمع.

بعد نجاح الجزء الأول.. ما الذي يميز "العتاولة 2" عن الأعمال الشعبية الأخرى؟

يتميز "العتاولة" بأنه ليس مجرد مسلسل شعبي تقليدي، بل دراما متكاملة تتمتع بعمق في الشخصيات وتطور ملحوظ في الأحداث، فضلًا عن الصراع الدرامي المشوّق. اجتهدنا كثيرًا في التفاصيل لنقدم عملًا مختلفًا عن أي دراما شعبية أخرى، حيث لا يعتمد على استعراض القوة والنفوذ فحسب، بل يتناول قضايا إنسانية واجتماعية بشكل مؤثر وواقعي. إضافة إلى ذلك، يحمل المسلسل جرعة كوميدية مستوحاة من الواقع، مما يجعله قريبًا إلى الجمهور المصري.

هناك من يرى أن الاتجاه للدراما الشعبية استسهال ونجاح مضمون في موسم رمضان.. ما تعليقك؟

لا أؤمن بأن الدراما الشعبية هي "لعب على المضمون"، فهناك العديد من الأعمال التي لم تحقق النجاح رغم تصنيفها كدراما شعبية. مسلسل "العتاولة" مختلف، فهو يجمع بين التشويق، الإثارة، الأكشن، والكوميديا، ما يجعله تجربة درامية متكاملة، النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول زاد من المسؤولية علينا في الجزء الثاني، وكان علينا العمل بجهد مضاعف للحفاظ على المستوى أو حتى تقديم جزء يفوق التوقعات، وهو ما استغرق منا وقتًا طويلًا وكمًا هائلًا من الجهد.

183.png

شخصية "خضر" جديدة تمامًا عليك.. كيف حضرت لها؟

هذه أول مرة أقدم فيها شخصية شعبية، وكان الأمر بمثابة تحدٍ كبير لي، لطالما كنت أراقب الشخصيات من حولي، أدرس تعابيرهم، وأحفظ تفاصيل سلوكياتهم، وهو ما ساعدني في بناء شخصية "خضر" بشكل متكامل، وسعيت لأن يكون الأداء طبيعيًا قدر الإمكان، بحيث تعكس لغة الجسد، وطريقة الحديث، والتفاصيل الدقيقة روح الشخصية بواقعية، كما عقدت جلسات عمل مكثفة مع المؤلف والمخرج لضبط الشكل النهائي لـ"خضر"، حتى يظهر للجمهور بشكل حقيقي وغير مفتعل.

هل هناك أي نقاط تشابه بينك وبين "خضر"؟

على الإطلاق، لا أشعر بأي تشابه بيني وبين "خضر"، بل إنني أبتعد تمامًا عن تقديم أدوار تشبهني في الواقع، ودائمًا ما أسعى لاختيار شخصيات تحمل تحديًا جديدًا، وهذا ما جذبني لهذه الشخصية، فهي مليئة بالتناقضات بين الخير والشر، والقسوة والمشاعر الإنسانية، فشخصية "خضر" ليست مجرد رجل عصابات تقليدي، بل إنسان له دوافعه الخاصة التي تحكم تصرفاته.

171.webp

هل كان من الصعب الظهور بهذا الشكل المختلف في "العتاولة"؟

بالطبع، فالشكل جزء أساسي من تكوين الشخصية، استغرقنا وقتًا طويلًا للاتفاق على تفاصيل مظهر "خضر"، بداية من حلق الرأس وحتى الملابس وطريقة الحديث، هذا الشكل استمر معي لمدة سنتين في الجزأين الأول والثاني، والحمد لله، ردود الفعل كانت إيجابية للغاية، فالجمهور لم يكن معتادًا على رؤيتي بهذه الصورة، وهو ما أكد لنا أن اختيارنا كان موفقًا.

كيف ترى المنافسة الرمضانية هذا العام؟

المنافسة في رمضان دائمًا ما تكون قوية، وتزداد صعوبة كل عام. ولكن هذا في حد ذاته أمر إيجابي لأنه يدفع الجميع إلى تقديم أفضل ما لديهم، الأهم بالنسبة لي هو أن أقدم عملًا جيدًا، في النهاية القرار يعود إلى الجمهور، وأعتقد أن "العتاولة" نجح في جذب المشاهدين بفضل الحبكة المشوقة والأداء القوي لجميع الممثلين.

172.jpg

بعد نجاحك في الدراما القصيرة (15 حلقة).. لماذا عدت إلى 30 حلقة؟

لا توجد قاعدة ثابتة لعدد الحلقات، فكل قصة تفرض طبيعتها الخاصة. مسلسل "العتاولة" مليء بالأحداث والصراعات التي تحتاج إلى 30 حلقة ليُحكى بالشكل الصحيح دون مط أو تطويل، الأهم هو الحفاظ على إيقاع متماسك، بحيث يبقى المشاهد متشوقًا للحلقة التالية.

كيف كان التعاون مع أحمد السقا وباسم سمرة؟

التعاون مع نجوم كبار مثل أحمد السقا، وباسم سمرة، وصلاح عبدالله إضافة لأي فنان، نحن أصدقاء منذ سنوات طويلة، وهذا انعكس على الأداء والكيمياء بيننا في المشاهد المشتركة، أما باسم سمرة من أكثر الممثلين الذين أحب العمل معهم، فهو فنان حقيقي يمتلك طاقة تمثيلية هائلة ودمه خفيف ويشعرنا دائما بالبهجة.

ما أصعب المشاهد التي صورتها في المسلسل؟

التصوير كان شاقًا، خاصة مشاهد الأكشن والمطاردات، والتي احتاجت إلى تدريب مكثف وتنفيذ دقيق، لكن رغم كل الصعوبات، فإن رؤية ردود الفعل الإيجابية من الجمهور تجعل كل هذا الجهد يستحق العناء.

173.webp

هل تعتقد أن الدراما الشعبية يمكن أن تغير نظرة المجتمع لبعض القضايا؟

الدراما تمتلك تأثيرًا هائلًا على المجتمع، فهي تسلط الضوء على مشكلات حقيقية وتوصل رسائل مهمة، ولكن في النهاية، الدور الأساسي للفن هو الترفيه، وليس فرض رسائل مباشرة. نحن نحاول تقديم قصص واقعية، وعندما يرتبط المشاهد بها، فإنها تترك أثرًا أكبر.

ماذا عن ردود الفعل على الحلقات الأولى من المسلسل؟

الحمد لله، ردود الفعل كانت إيجابية جدًا منذ الحلقة الأولى، شعرنا بانجذاب الجمهور للعمل، وهو ما أسعدنا كفريق عمل، خاصة أن الجمهور وضع المسلسل ضمن خريطة مشاهداته في رمضان وتصدر العمل نسب المشاهدة الأعلى منذ بداية الموسم وحتى الأن.

هل تفضل العرض الحصري للأعمال أم العرض المتزامن؟

شخصيًا لا أفضل العرض الحصري، لأن ذلك يقلل من فرص المشاهدة. لكن معطيات السوق تغيرت، وأصبحت المنافسة بين القنوات والمنصات تعتمد على الحصرية، لكن في النهاية، العمل الجيد سيصل إلى الجمهور بغض النظر عن طريقة عرضه.

174.jpg

كيف تختار أعمالك؟

أعاني كثيرًا في اختيار أدواري، لأنني أعمل وفق مزاجي الشخصي وأبحث عن الأدوار التي تستهوني، لكن بعد وصولي إلى مرحلة البطولة، أصبح الأمر أكثر صعوبة، لأن الجمهور أصبح شديد القسوة في حكمه، مما يجعلني أفكر مليًا قبل اختيار أي عمل.

أخيرًا.. ماذا عن خططك القادمة بعد "العتاولة 2"؟

حاليًا، أركز على متابعة ردود الفعل على المسلسل، وبعدها سأحصل على فترة راحة قبل قراءة أعمال جديدة، لا أتسرع في قبول أي دور، وأحب أن أختار أعمالي بعناية لضمان تقديم محتوى يليق بالجمهور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق