مارتن مكاري , في جلسة انعقدت مؤخرًا، صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين الدكتور مفوضًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، مارتن مكاري , بعد تصويت حصل فيه على دعم 56 عضوًا مقابل اعتراض 44. هذا القرار التاريخي لا يمثل مجرد خطوة مهنية له ، بل يُعد إنجازًا غير مسبوق للجالية المصرية في الولايات المتحدة، حيث أصبح أول أمريكي من أصول مصرية يتقلد منصبًا وزاريًا في الحكومة الأمريكية.
ي مثل هذا التعيين لحظة فخر واعتزاز ليس فقط لأبناء الجالية المصرية في أمريكا، بل لكل المصريين حول العالم، كونه دليلًا ملموسًا على أن الكفاءات المصرية قادرة على الوصول إلى أرفع المناصب الدولية.
مسيرة علمية حافلة لـ مارتن مكاري في الطب والجراحة
يُعد من أبرز رموز الطب الحديث في الولايات المتحدة، حيث يشغل حاليًا منصب رئيس قسم جراحة زراعة خلايا “آيزليت” في جامعة جونز هوبكنز، وهي واحدة من أرقى المؤسسات الطبية في العالم. كما أنه أستاذ زائر في أكثر من 25 كلية طب مرموقة، وله سجل أكاديمي متميز يتمثل في نشر أكثر من 250 بحثًا علميًا في مجلات طبية رفيعة المستوى.
لم تقتصر مساهماته على الأبحاث والتعليم فقط، بل كان له دور فعّال في تحسين سلامة المرضى عالميًا، من خلال مشاركته في برامج منظمة الصحة العالمية. كما أنه عضو في الأكاديمية الوطنية للطب وعضو تحرير في عدد من المجلات الطبية المتخصصة، ما يعكس حجم تأثيره العلمي والمجتمعي.
مواقف جريئة لـ مارتن مكاري خلال جائحة كورونا تثير الجدل والإعجاب
لم يكن مجرد باحث أو طبيب ملتزم بخطوط السياسة العامة، بل كان صاحب رأي واضح ومستقل، خاصة خلال فترة جائحة كورونا، حيث عبّر صراحة عن رفضه لبعض السياسات الحكومية التي اعتبرها غير مدروسة. من أبرز مواقفه معارضته لتطعيم الأطفال بلقاحات كورونا، وانتقاده لقرارات إغلاق المدارس، وهي مواقف عرضته للنقد، لكنها في الوقت ذاته أكسبته احترام شريحة واسعة من الشعب الأمريكي.
وقد ظهر في هذا السياق في عدد من الحوارات على قناة “فوكس نيوز”، حيث ناقش وجهة نظره العلمية بكل شفافية، مما جعله يُعد من الأصوات المؤثرة في ملف الصحة العامة خلال تلك الأزمة.
تتويج لمسيرة وكفاءة مصرية على الساحة الدولية
إن اختيار ه لقيادة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لا يُعد فقط تتويجًا لمسيرته الأكاديمية والمهنية، بل يمثل انتصارًا رمزيًا للكفاءة المصرية على الساحة العالمية. هذا الإنجاز يعزز من صورة المصريين في الخارج، ويؤكد أن الإصرار والتميز قادران على كسر كل الحواجز والوصول إلى أعلى المناصب. مبروك لمصر ولمجتمعها العلمي هذا الإنجاز المشرّف.
0 تعليق