واردات كوريا الجنوبية من النفط تهبط 14%.. والسعودية أكبر الموردين

الطاقة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اقرأ في هذا المقال

  • تراجع واردات كوريا من النفط خلال فبراير هو الأسوأ في 18 شهرًا.
  • سعت صناعة تكرير الخام إلى تعظيم هوامش الأرباح.
  • قطر والإمارات والعراق والكويت من أكبر موردي الخام إلى كوريا.
  • بلغت واردات المصافي الكورية 67.634 مليون برميل.

لامست واردات كوريا الجنوبية من النفط أدنى مستوياتها في 18 شهرًا خلال شهر فبراير/شباط الماضي، خلال الوقت الذي أثر فيه الانكماش الاقتصادي سلبًا بالطلب على الوقود، وفق متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وسعت صناعة تكرير الخام إلى تعظيم هوامش الأرباح عبر الحصول على شحنات بأسعار مخفضة من السوق الفورية وسط ارتفاعات بالتعرفات الجمركية والفارق الضيق في الأسعار بين خامي برنت ودبي.

وحلّت السعودية على رأس قائمة أكبر موردي النفط إلى كوريا الجنوبية في فبراير/شباط (2025)، قبل الولايات المتحدة التي جاءت ثانية بالقائمة.

واشتملت القائمة على 4 دول عربية أخرى هي الإمارات والعراق والكويت وقطر؛ ما يعكس جاذبية تلك الأسواق بصفتها وجهات صادرات إلى الأسواق الحيوية في آسيا.

واردات المصافي

استوردت المصافي الكورية الجنوبية وشركات تصنيع المواد البتروكيميائية 67.634 مليون برميل أو ما يعادل 2.74 مليون برميل يوميًا من النفط الخام في فبراير/شباط (2025)، تراجعًا بنسبة 13.9% على أساس سنوي، وفق أحدث البيانات الصادرة عن شركة النفط الوطنية الكورية "كيه إن أو سي" (KNOC).

وتُعد تلك الشحنات هي أصغر كمية من الخام تستوردها المصافي منذ أغسطس/آب (2023)، عندما استورد ثالث أكبر مشترٍ للنفط الخام في آسيا 75.322 مليون برميل.

ويُعد التراجع في واردات كوريا الجنوبية من النفط الذي تبلغ نسبته 13.9% الأكبر خلال 18 شهرًا؛ في أعقاب الانخفاض الذي تبلغ نسبته 22.3% على أساس سنوي في أغسطس/آب (2023)، وفق أرقام اطلعت عليها منصة الطاقة.

آفاق قاتمة

تبدو التوقعات للطلب المحلي الصناعي والاستهلاكي على الوقود قاتمة؛ نظرًا إلى تباطؤ أنشطة التصنيع والبناء؛ وهو الوضع الذي يتفاقم أكثر نتيجة ضعف صادرات السلع والخدمات.

وعلى الرغم من أن الطلب القوي على السياحة يدعم مبيعات وقود الطائرات حتى الآن هذا العام؛ فإن الطلب على وقودي الديزل والبنزين يخضع لضغوط كبيرة خلال الوقت الذي تكافح فيه الشركات الصغيرة وسط تراجع شهية المستهلك.

إحدى مصافي التكرير في كوريا الجنوبي
إحدى مصافي التكرير في كوريا الجنوبية - الصورة من منصة "أويل برايس"

كما يواجه قطاعا الخدمات اللوجستية والبناء تراجعًا حادًا في العمليات، وفق مسوقي المشتقات المتوسطة بـ2 من مصافي التكرير الكبرى في كوريا الجنوبية والمحللين بشركة ميريتز سيكيوريتيز (Meritz Securities) ومقرها سول.

وراجعت وحدة "إس أند بي غلوبل ريتينغز" مؤخرًا توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية في 2025 على انخفاض قوامه 0.8 نقطة مئوية ليصل إلى 1.2%؛ ما يمثل أكبر مراجعة على انخفاض بين الاقتصادات في منطقة أفريقيا والمحيط الهادئ.

الرسوم الجمركية

تخطط الولايات المتحدة لرفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والرقائق الإلكترونية، مع توقعات بأن يكون التأثير الأكبر في نمو الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية؛ وهو ما يُعزى أساسًا إلى قطاعي السيارات والرقائق الإلكترونية، وفق ما قاله الخبيران الاقتصاديان لشؤون آسيا والمحيط الهادئ في وحدة "إس أند بي غلوبال ريتينغز" لويس كويجس وفيشروت رانا.

وقال مديرو المواد الخام في المصافي وشركات تصنيع البتروكيماويات، بما في ذلك هانوا توتال (Hanwha Total)، إن ضعف العملة في كوريا الجنوبية يؤدي إلى ارتفاع تكاليف شراء المواد الخام ويؤثر سلبًا في هوامش التكرير الإجمالية.

وارتفع سعر صرف الدولار مقابل الوون الكوري الجنوبي إلى 1487 وون خلال جلسة تعاملات 26 ديسمبر/كانون الأول (2024) في سول، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 15 عامًا و9 أشهر.

وفي تعاملات 28 مارس/آذار الجاري، لامس سعر صرف الدولار 1467.26 وون.

البحث عن أسعار فورية مخفضة

في مسعى لتعزيز هوامش أرباح صناعة التكرير في كوريا الجنوبية تستكشف المصافي المحلية عروض شحنات خام بأسعار فورية بالسوق العالمية.

ويُعَد التراجع الحاد الأخير في الفارق بين سعر خامي برنت ودبي مفيدًا لشراء النفط الخام الحلو من الولايات المتحدة الأميركية وأوقيانوسيا ومناطق أخرى.

وكشف العديد من مصافي النفط الكورية النقاب عن خطط لشراء مزيد من أنواع الخام المكسيكي بأسعار جذابة؛ إذ ربما يحتاج موردو خام مايا وإسثموس إلى الاعتماد على مشترين آسيويين إذا أصبحت الصادرات إلى الولايات المتحدة صعبة أو غير مربحة نتيجة خطط رفع التعرفات التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وفي شهر فبراير/شباط الماضي، بلغت واردات كوريا من النفط المكسيكي 1.96 مليون برميل؛ أي ما يزيد على ضعف وارداتها قبل عام والبالغة 772 ألف برميل، وفق بيانات صادرة عن "كيه إن أو سي".

ناقلة نفطية سعودية
ناقلة نفطية سعودية - الصورة من gcaptain

السعودية أكبر الموردين

تصدّرت السعودية قائمة الدول الـ10 الكبرى المورة للخام إلى كوريا الجنوبية في فبراير/شباط الماضي؛ إذ ارتفعت واردات سول من النفط السعودي بنسبة 7% على أساس سنوي، لتصل إلى 27 مليون برميل، مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي حينما سجّلت 25 مليون برميل.

كما حلّت الإمارات في قائمة أكبر موردي الخام لكوريا الجنوبية؛ إذ احتلت المركز الثالث خلف أميركا، بارتفاع نسبته 6.7% على أساس سنوي، ليصل إلى 12 مليون برميل، قياسًا بالمدة نفسها من عام 2024، حينما بلغت 11 مليون برميل.

وارتفعت واردات كوريا الجنوبية من النفط العراقي 14.6% على أساس سنوي في فبراير/شباط (2025)، لتصل إلى 9.7 مليون برميل، بحسب بيانات "كيه إن أو سي".

وفي المركز الخامس تأتي الكويت التي لامست صادراتها من النفط إلى كوريا الجنوبية 8 ملايين برميل في فبراير/شباط الماضي، تراجعًا بنسبة 29% عن الشهر نفسه من العام الماضي، عندما سجّلت الصادرات 11 مليون برميل.

واحتلت قطر المركز السادس بالقائمة بعدما سجلت صادراتها من النفط إلى كوريا الجنوبية 2.6 مليون برميل في فبراير/شباط (2025)، تراجعًا بنسبة 38% عن المدة نفسها من عام 2024 حينما لامست 4 ملايين برميل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق