بالتزامن مع نياحة الأنبا باخوميوس ننشر وداعٌه المؤثر وكلماته الخالدة في جنازة البابا شنودة

صوت المسيحي الحر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأنبا باخوميوس , شهدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لحظات مؤثرة خلال جنازة البابا شنودة الثالث، حيث ألقى ، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، كلمة وداعية مليئة بالمشاعر والذكريات. وقد أثار حديثه عن تفاصيل تلك اللحظة تساؤلات حول مدى تحضيره المسبق لها، ليكشف بنفسه عن حقيقة الأمر في مقطع فيديو لاحقًا .

 

261 687 073740 34

كلمات وداعية نابضة بالمشاعر

في أحد مقاطع الفيديو التي نُشرت لاحقًا، تحدث نيافته عن خطابه في جنازة البابا شنودة الثالث، مؤكدًا أن كلماته لم تكن معدّة مسبقًا، بل جاءت من قلبه المكلوم على فراق معلمه وقائده الروحي.

وقال في حديثه: “أنا كنت زعلان ساعتها، وكان لازم أودع البابا شنودة بالطريقة التي تليق به. بعد انتهاء صلاة الجنازة، عندما جاءوا ليحملوا الصندوق الذي يضم جثمانه لنقله إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون لدفنه، شعرت أنه لا يمكن أن يرحل دون أن نقول له وداعًا. فقلت لهم: ‘يعني الراجل تعب معنا، ولا نقول له مع السلامة؟’”

كان لهذه اللحظة وقعٌ عميق، حيث عكست حجم الحزن الذي خيم على الكنيسة بأسرها لرحيل أحد أعظم قادتها.

 

البابا شنودة والأنبا باخوميوس

البابا شنودة والأنبا باخوميوس

الأنبا باخوميوس في جنازة البابا شنودة

خلال مراسم الجنازة في عام 2012، ألقى نيافته كلمةً مؤثرة وصف فيها البابا شنودة الثالث بالبطريرك الذي ترك أثرًا لا يُمحى في حياة الكنيسة والعالم بأسره.

وقال: “يعز علينا رحيل أبينا الذي تربينا على يديه لأكثر من نصف قرن. لقد كان قائدًا ماهرًا وحكيمًا، حمل فكر التجديد بروح القدس، وحفظ الكنيسة بقوة الصلاة، حيث ازدادت الصلوات في الأديرة والكنائس في عهده. كما نشر التعليم الأرثوذكسي، وشجع العديد من الشباب على التكريس لحياة الخدمة.”

وتابع قائلاً: “لقد كان البابا شنودة موسى النبي في عصره، ويشوع في قيادته، ونحميا في بنائه، وبولس الرسول في تعليمه. لقد أثر في العالم كله وكان قائدًا للوحدة الوطنية في جيلنا. إن الكلمات تعجز عن وصف هذه القامة العظيمة، ونحن نودعه على رجاء القيامة، راجين أن يشفع لنا أمام عرش النعمة.”

 

رحيل الأنبا باخوميوس

رحيل-الأنبا-باخوميوس

الحزن يخيّم على الكنيسة بعد رحيل الأنبا باخوميوس

بعد سنوات من هذا الخطاب المؤثر، ودعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية نيافته نفسه، حيث وافته المنية تاركًا خلفه إرثًا روحانيًا كبيرًا.

منذ إعلان وفاته، خيّم الحزن على الكنيسة، خاصة أنه كان أحد أعمدتها الراسخة وشخصية بارزة في الإدارة الدينية والتعليم الروحي.

كان قد تولى منصب القائم مقام البابوية بعد رحيل البابا شنودة الثالث في عام 2012، حيث قاد الكنيسة في واحدة من أصعب الفترات، وسط تحديات سياسية واجتماعية كبيرة في مصر. تميزت قيادته بالحكمة والصبر، وساهم بشكل كبير في الحفاظ على وحدة الكنيسة واستقرارها خلال تلك المرحلة الحرجة.

رحل نيافته، لكنه ترك خلفه إرثًا عظيمًا من الإيمان والخدمة، وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة الكنيسة القبطية، تمامًا كما بقيت كلماته في وداع البابا شنودة شاهدةً على الوفاء والاحترام العميق بين قادة الكنيسة الأرثوذكسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق