الكنيسة , يتساءل الكثير من المسيحيين عن مدى جواز استخدام السبحة أثناء الصلاة، وهل يعتبر ذلك وسيلة مقبولة في العبادة؟ جاء رد قداسة البابا شنودة الثالث – خلال عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء – ليقدم إيضاحًا روحيًا حول هذا الأمر، مؤكدًا أن السبحة مشتقة من كلمة “التسبيح”، وهي تعني تمجيد الله وذكره.
الكنيسة ترد السبحة كوسيلة للتسبيح والاعتراف بالخطايا
أوضح البابا شنودة الثالث أن هناك أشخاصًا يستخدمون السبحة في صلواتهم المتكررة، حيث تساعدهم في التركيز على تمجيد الله من خلال تكرار كلمات التسبيح. كما أشار إلى أن البعض يعتمد على السبحة أثناء ممارسة “المطانيات” – أي السجود أثناء الصلاة – حيث يستخدمونها كوسيلة للاعتراف بالخطايا والتوبة، فيرددون مع كل حبة يمررونها بين أصابعهم عبارات طلب الرحمة أو الغفران.
وأكد البابا أن التسبيح الحقيقي هو ذكر اسم الله بقلوب صادقة، سواء كان ذلك باستخدام السبحة أو بدونها، مشددًا على أن الروح الحقيقية للصلاة هي الأهم، وليس مجرد استخدام أدوات معينة.
دور الكنيسة في توجيه المؤمنين نحو العبادة الصحيحة
جاء هذا التوضيح من قداسة البابا شنودة الثالث في إطار حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على توجيه أبنائها إلى طرق العبادة الصحيحة، حيث تسعى دائمًا إلى تعليم المؤمنين كيفية التقرب من الله بأسلوب يتماشى مع التعاليم الروحية الأصيلة.
وقد أكد البابا أن التسبيح هو أي صلاة أو ترتيلة تمجد الله مباشرة، سواء كانت بترديد " target="_blank"> المزامير، الألحان ا، أو الأدعية الروحية. وبالتالي، فإن استخدام السبحة ليس أمرًا مرفوضًا، ولكنه يجب أن يكون وسيلة تعين المؤمن على التركيز في الصلاة، وليس مجرد عادة ميكانيكية.
التسبيح: جوهر العلاقة بين الإنسان والله
في ختام حديثه، شدد قداسة البابا شنودة الثالث على أن التسبيح هو علاقة روحية عميقة بين الإنسان والله، حيث لا يقتصر على تكرار الكلمات، بل يتطلب حضور القلب والروح أثناء الصلاة.
وبالتالي، فإن استخدام السبحة في الصلاة أمر جائز طالما أنها تساعد المؤمن على التفرغ للعبادة والتسبيح، ولكن الأهم هو أن يكون التسبيح نابضًا بالإيمان والحب الحقيقي لله، وليس مجرد تكرار بلا معنى.
0 تعليق