بعد تداولها بتاريخ حديث بدلًا من البلاستيكية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة للعملة الورقية فئة العشرة جنيهات، تظهر بها الهيئة القديمة للعملة مع تاريخ إصدار حديث يعود إلى 20 يناير 2025، أثار هذا الأمر جدلاً واسعاً بين المواطنين، حيث تساءل الكثيرون عما إذا كانت الحكومة بصدد إعادة إصدار العملة الورقية مجددًا بدلاً من العملات البلاستيكية الجديدة التي تم طرحها مؤخرًا.
وفقًا لما أكده الدكتور عز حسنين، الخبير الاقتصادي، فإن ما تم تداوله حول عودة العملة الورقية لفئة الـ10 جنيهات ليس سوى شائعة لا أساس لها من الصحة.
وأوضح حسنين، أن العملات الورقية المتداولة بتواريخ حديثة هي في الواقع جزء من استهلاك المخزون القديم الموجود في السوق، هذا يأتي في إطار استراتيجية البنك المركزي لتحديث وتطوير النظام النقدي، حيث يقوم البنك المركزي باستبدال الفئات القديمة من النقود بأخرى جديدة لضمان تحسين السيولة النقدية في السوق المحلية.
كان البنك المركزي قد قرر طرح عملات جديدة من فئة العشرة جنيهات والـ20 جنيهًا مصنوعة من مادة البوليمر “البلاستيك”، في إطار الجهود المستمرة لتطوير النظام النقدي، وتم إنتاج هذه العملات باستخدام أحدث خطوط إنتاج البنكنوت في العاصمة الإدارية الجديدة.
تم الإعلان أيضًا أن العملات البلاستيكية الجديدة لن تلغ العملات الورقية القديمة، بل ستظل جميع الفئات متداولة جنبًا إلى جنب دون أي تغيير.
تتميز العملة البلاستيكية الجديدة بعدة مزايا تجعلها أكثر ملاءمة للتداول، أولاً، فهي أقل تكلفة في عملية الطباعة مقارنة بالعملات الورقية، خاصة تلك الفئات الأكثر تداولًا مثل فئة العشرة جنيهات، ثانيًا، تتمتع هذه العملات بمقاومة أكبر للتلف والتآكل، مما يجعلها أكثر دوامًا في التداول اليومي.
علاوة على ذلك، تم تصميم العملات البلاستيكية بحيث تسهل على المكفوفين وضعاف البصر تمييزها، حيث تحتوي على علامات بارزة يمكن الشعور بها لتحديد القيمة بسهولة، كما أن هذه العملات أكثر أمانًا ضد التزوير، مما يعزز استقرار العملة المحلية ويزيد من الثقة فيها.
وأكد البنك المركزي أن طرح العملات البلاستيكية لا يعني سحب العملات الورقية من التداول، سيتم السماح بتداول العملات الورقية جنبًا إلى جنب مع العملات البلاستيكية، وذلك لتلبية احتياجات المواطنين الذين يفضلون كلًا من النوعين.
يعتبر جزء من خطة اقتصادية تهدف إلى تقليل تكلفة طباعة الأوراق النقدية، خصوصًا للفئات الأكثر تداولًا، وتتماشى هذه الخطوة مع رؤية مصر 2030 التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال استخدام التقنيات الحديثة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، كما أن العملات البلاستيكية تعد وسيلة فعّالة في مكافحة التزوير، مما يساهم في الحفاظ على استقرار العملة الوطنية.
0 تعليق