أكثر من 8 آلاف سلعة.. بريطانيا تدرس الرد على الرسوم الجمركية الأميركية: هل يمكن تجنب التصعيد؟

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خطوة تعكس استمرار التوترات التجارية بين بريطانيا والولايات المتحدة، نشرت الحكومة البريطانية قائمة تفصيلية تضم آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً جمركية انتقامية في حال استمر التصعيد في العلاقات التجارية بين البلدين. 
يشمل ذلك نحو 8 آلاف منتج أميركي، تمثل حوالي 27% من واردات المملكة المتحدة من السلع الأميركية، في إطار رد محتمل على الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات بريطانيا. 
هذه الخطوة تأتي في وقت حساس ضمن جهود بريطانيا للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، وسط تساؤلات حول مستقبل هذه العلاقات في ظل المفاوضات الجارية.

القائمة التفصيلية: 8 آلاف منتج تحت المجهر

أصدرت الحكومة البريطانية قائمة تضم نحو 8 آلاف منتج أميركي، تشمل مجموعة متنوعة من السلع التي قد تتأثر بالرسوم الجمركية المستقبلية. 
تمتد القائمة التي تبلغ 400 صفحة لتشمل مجموعة واسعة من المنتجات مثل السيارات، المناظير، المشروبات الروحية، قطع غيار السيارات، والجبن، إضافة إلى المنتجات الغذائية مثل اللحوم والأسماك. 
هذه السلع تمثل جزءًا كبيرًا من الواردات البريطانية من الولايات المتحدة، وتأتي في إطار الرد المحتمل على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على المنتجات البريطانية.

مفاوضات هادئة: بريطانيا تفضل المرونة

رغم وجود تصعيد في بعض الأوساط الدولية بشأن الرسوم الجمركية، اختارت الحكومة البريطانية نهجًا "هادئًا" ومرنًا في التعامل مع هذه الأزمة. 
وفقًا للبيان الحكومي، فإن الهدف من نشر هذه القائمة هو الحفاظ على خيارات مرنة خلال فترة المفاوضات مع الولايات المتحدة. 
وأكدت الحكومة أن ليس كل السلع المدرجة ستخضع للرسوم الجمركية، مع احتمالية إلغاء الإجراءات في حال التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

إستراتيجية بريطانيا: المفاوضات أولاً

على الرغم من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 10% على بعض المنتجات البريطانية، اختارت المملكة المتحدة تجنب التصعيد المباشر كما فعلت دول أخرى، مثل الاتحاد الأوروبي. 
وزير الأعمال البريطاني جوناثان رينولدز أشار إلى أن المشاورات التي ستستمر حتى الأول من مايو المقبل تهدف إلى ضمان وجود جميع الخيارات على الطاولة، وتعد خطوة رسمية لضمان التوازن في المحادثات التجارية المستقبلية مع الولايات المتحدة.

التحديات التجارية: العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والصين

فيما تواصل بريطانيا مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، تواجه تحديات متعددة تتعلق بتوازن المصالح التجارية. من جهة، هناك الحاجة إلى الحفاظ على علاقات تجارية قوية مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر الشريك التجاري الأول لبريطانيا بعد "بريكست". 
من جهة أخرى، هناك أيضًا علاقات تجارية استراتيجية مع الصين، التي قد تتأثر بسبب أي تغييرات في السياسات التجارية مع الولايات المتحدة.

هل ستتمكن بريطانيا من تجنب التصعيد؟

في ظل التوترات التجارية الراهنة، تبقى التساؤلات: هل ستتمكن بريطانيا من الحفاظ على مرونتها والالتزام بمفاوضات هادئة مع الولايات المتحدة دون التصعيد؟ أم أن الضغوط التجارية ستدفعها نحو تبني سياسة أكثر تشددًا تجاه الرسوم الجمركية الأميركية؟ في هذه الأثناء، يتابع العالم بترقب الخطوات القادمة من لندن، حيث تحدد المحادثات المستقبلية ملامح العلاقات التجارية بين الطرفين في السنوات المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق