تلقى وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الخميس اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات السياسية الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية.
وبحسب بيان رسمي، استعرض الوزيران ما شهدته العلاقات بين مصر وأوكرانيا من تطور إيجابي في الفترة الأخيرة، مؤكدَين على أهمية تعزيز التعاون في المجالات الفنية، الاقتصادية، والتجارية، والبناء على ما تحقق لضمان استمرارية التواصل وتوسيع آفاق الشراكة.
القاهرة تدعم جهود الوساطة الأمريكية بشأن الأزمة الأوكرانية
خلال الاتصال، استمع الوزير عبد العاطي إلى عرض قدّمه نظيره الأوكراني حول آخر مستجدات جهود الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة بشأن النزاع الدائر في أوكرانيا، بما في ذلك ما تم التوصل إليه خلال جولتي المفاوضات غير المباشرة في مدينتي جدة والرياض.
وقد عبّر وزير الخارجية المصري عن دعم القاهرة الكامل لهذه الجهود الدولية، مؤكدًا على موقف مصر الثابت والداعم لكل المبادرات الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في أوروبا، والحفاظ على قواعد القانون الدولي.
تعزيز التعاون الثنائي وتأكيد أهمية الحوار
شدد الجانبان خلال الاتصال على ضرورة الحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة بين البلدين، والتنسيق في المحافل الدولية، خاصة في ظل تحديات عالمية متصاعدة تتطلب تعزيز التفاهم وتفعيل الحوار الدبلوماسي كخيار أول لتسوية النزاعات.
وقد نوّه الوزير عبد العاطي بأهمية تفعيل آليات التعاون الثنائي، خاصة في مجالات التعليم، الطاقة، الزراعة والتجارة، باعتبارها قطاعات حيوية قادرة على الدفع بعلاقات البلدين نحو مزيد من التوازن والاستدامة.
دبلوماسية مصرية متوازنة تعزز دورها الدولي
يعكس هذا الاتصال الهاتفى النهج المتوازن للدبلوماسية المصرية في التعامل مع الأزمات الدولية، وسعيها الدائم للعب دور إيجابي في دعم جهود السلام والاستقرار، من خلال التفاعل مع مختلف الأطراف المعنية وتأييد المبادرات التي تضع حدًا للصراعات وتُعيد الأمن للشعوب المتضرر.
تشهد الأزمة الأوكرانية تصعيدًا مستمرًا منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022، ما أدى إلى تداعيات جيوسياسية واقتصادية عالمية واسعة النطاق، دفعت العديد من الدول، من بينها مصر، إلى انتهاج سياسات خارجية متوازنة تسعى إلى احتواء تداعيات الصراع عبر دعم المسارات السلمية والجهود الدبلوماسية.
وتُعد مصر من الدول التي تربطها علاقات قوية بطرفي النزاع، وتحاول عبر الحوار والانخراط الدبلوماسي دعم أي مبادرة دولية تُسهم في وقف الحرب، والحفاظ على استقرار الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الأزمات المرتبطة بسلاسل الإمداد والأمن الغذائي والطاقة التي أثرت بشكل مباشر على دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
0 تعليق