بدء التحقيقات في واقعة الانهيار
باشرت النيابة الإدارية بمدينة زفتى، صباح السبت الموافق الأول من أغسطس 2026، تحقيقاتها الموسعة في حادث انهيار عقار سكني بالمدينة، وذلك في ضوء ما تم تداوله إعلاميًا بشأن الواقعة. وجاء هذا الإجراء عقب تكليف المستشار وليد سالمان، مدير النيابة، فريقاً من أعضاء النيابة برئاسة شريف قنديل، وعضوية هاني عرفة، بالانتقال الفوري إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة الميدانية والوقوف على كافة الملابسات المحيطة بالانهيار.
معاينة الموقع والنتائج الأولية
أجرت النيابة المعاينة الميدانية برفقة رئيس مركز ومدينة زفتى، ومدير الإدارة الهندسية بمجلس المدينة، وأعضاء لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، بالإضافة إلى قوة تأمين من وزارة الداخلية. وأظهرت المعلومات الأولية أن العقار المنهار مكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، حيث وقع الانهيار الكلي للمبنى قرابة منتصف ليلة الجمعة، مما أسفر عن وفاة أربعة أشخاص ووقوع تلفيات مادية في عدد من الممتلكات الخاصة المجاورة.
وفور وقوع الحادث، تحركت الأجهزة المعنية بمحافظة الغربية للتعامل مع تداعيات الانهيار، حيث تواجدت قوات الحماية المدنية، وهيئة الإسعاف المصرية، ومديرية الشؤون الصحية في موقع الحادث لتقديم الدعم اللازم والتعامل مع آثار الحطام. وتعمل هذه الجهات بالتنسيق مع النيابة الإدارية لضمان تأمين المنطقة المحيطة ورفع الأنقاض وفق المعايير الفنية المتبعة في مثل هذه الحالات الطارئة.
الإجراءات القانونية الجارية
تواصل النيابة الإدارية إجراءاتها للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، حيث شملت الخطوات التي اتخذتها النيابة حتى الآن ما يلي:
- الاستماع إلى أقوال شهود العيان الذين تواجدوا في محيط العقار وقت وقوع الحادث.
- سماع إفادات ملاك الوحدات السكنية بالعقار المنهار لجمع المعلومات حول حالته الإنشائية.
- فحص كافة الملفات والمستندات الخاصة بالعقار والمحفوظة لدى الإدارة الهندسية.
- التحقق من مدى سلامة الإجراءات المتبعة منذ إنشاء المبنى وحتى تاريخ وقوع الانهيار.
- مراجعة الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لأعمال البناء والترميم في المنطقة.
وتستمر النيابة في سماع أقوال المختصين والشهود، مع استمرار فحص الأوراق والمستندات الرسمية المتعلقة بتراخيص العقار وتاريخ إنشائه. وتهدف هذه التحقيقات إلى كشف أي مخالفات قانونية أو تقصير إداري قد يكون ساهم في وقوع هذه المأساة، تمهيداً لاتخاذ القرارات القانونية اللازمة في ضوء ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات النهائية، وذلك لضمان تطبيق القانون ومحاسبة المقصرين في حال ثبوت أي تجاوزات تتعلق بسلامة المنشآت السكنية.
