أحكام جنايات أسيوط في قضية نزاع ري بمركز صدفا

أحكام جنايات أسيوط في قضية نزاع ري بمركز صدفا

تفاصيل النزاع القضائي

أصدرت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات أسيوط حكماً قضائياً في القضية المتعلقة بنزاع على أولوية ري الأراضي الزراعية بقرية الدوير التابعة لمركز صدفا. تضمنت الأحكام عقوبات متفاوتة تراوحت بين السجن المؤبد والسجن لمدد 15 و7 و3 سنوات بحق عدد من المتهمين، مع براءة آخرين ممن نُسبت إليهم الاتهامات في القضية.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد فتحي صادق، وعضوية المستشارين عماد الدين عزت محمد، وعمرو عثمان مهني، وطاهر أبوزيد، وبحضور أمانة السر صلاح تمام محمد ومارتن يوسف. جاء هذا القرار بعد استعراض هيئة المحكمة لكافة أوراق القضية والاستماع إلى مرافعات النيابة العامة ودفاع المتهمين.

بداية الأحداث والتحريات

تعود وقائع القضية إلى شهر سبتمبر 2025، حيث شهدت عزبة البح بقرية الدوير مواجهات بين طرفين بسبب خلاف على أولوية سحب المياه لري أراضٍ زراعية متجاورة. بدأت المشادة الكلامية أثناء تشغيل ماكينات الري، وتطورت سريعاً إلى اشتباك بالأيدي والعصي بين أفراد من عائلتي الطرفين، مما أدى إلى إصابات متبادلة في البداية.

أوضحت التحقيقات الأمنية أن وتيرة العنف تصاعدت بعد تدخل أطراف إضافية، حيث استُخدمت أسلحة نارية خلال الاشتباك. وبحسب التحريات، قام بعض المتهمين بإطلاق أعيرة نارية من بنادق آلية، مما أسفر عن مقتل المجني عليه شاهر عبدالنظير وإصابة شقيقه فوزي عبدالنظير، بينما أصيب آخرون من الطرف الثاني خلال تبادل إطلاق النار.

اتهامات النيابة العامة

كان المحامي العام الأول لنيابات جنوب أسيوط الكلية قد أحال 9 متهمين إلى محكمة الجنايات، بعد أن وجهت إليهم اتهامات جنائية جسيمة. تضمنت قائمة الاتهامات الموجهة للمتهمين من الأول حتى السادس جناية القتل العمد مع سبق الإصرار للمجني عليه شاهر عبدالنظير، بالإضافة إلى الشروع في قتل فوزي ووليد عبدالنظير.

كما شملت لائحة الاتهام المتهمين من السابع حتى التاسع بتهمة الشروع في قتل كل من عمرو حمادة وجمال حشمت بكر. وتضمنت القضية أيضاً اتهامات بحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة "بنادق آلية" وذخائر دون الحصول على ترخيص، فضلاً عن حيازة أدوات اعتداء "عصي شوم" دون مسوغ قانوني. وبعد انتهاء جلسات المحاكمة، أصدرت المحكمة أحكامها الرادعة بحق المتهمين الذين ثبتت إدانتهم، بينما قضت ببراءة آخرين مما نُسب إليهم من اتهامات في هذه الواقعة.