تفاصيل القضية
تستكمل محكمة جنايات القاهرة المستأنفة، اليوم الاثنين، نظر الاستئناف المقدم من مسؤول خزينة سابق بأحد البنوك الشهيرة، على حكم السجن المؤبد الصادر ضده. وتعود وقائع القضية إلى اتهام المسؤول بتسهيل الاستيلاء على مبلغ 195 مليوناً و311 ألف جنيه من أموال 13 بنكاً مصرياً، من بينها بنوك تساهم الدولة في رؤوس أموالها وتخضع لإشرافها المباشر.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت في أبريل الماضي حكماً بالسجن المؤبد على المتهم «م. أ»، بعد إدانته باستغلال وظيفته وتسهيل استيلاء متهم آخر، كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة إحدى شركات الاستيراد والتصدير (متوفى حالياً)، على الأموال المشار إليها. وتنظر المحكمة حالياً الطعن المقدم من المتهم على الحكم الصادر بحقه للفصل فيه قانونياً.
ماذا قالت التحريات؟
أوضحت التحقيقات أن المتهم، الذي كان يشغل منصب رئيس الخزينة بفرع بنك في منطقة قصر النيل، استغل صلاحياته الوظيفية لفتح حسابين مصرفيين باسم شركتين باستخدام مستندات مزورة منسوبة إلى أصحاب إحدى الشركات. وأشارت التحقيقات إلى النقاط التالية:
- استخراج دفاتر شيكات للحسابات المذكورة بالمخالفة للوائح البنكية والحقيقة.
- تمكين المتهم الثاني من استخدام تلك الحسابات في عمليات الاستيلاء على الأموال.
- وجود اتفاق مسبق بين المتهم والمتوفى على فتح الحسابات وتزوير توقيعات.
كما تضمنت أوراق القضية إقرارات كتابية منسوبة للمتهم، أقر فيها بفتح الحسابات والتوقيع على معاملات مرتبطة بها. وأفادت التحقيقات الإدارية التي أجراها البنك بوجود تنسيق بين المتهم والمتوفى لاستخراج دفاتر الشيكات باستخدام توقيعات مزورة، مما سهل عملية الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة من البنوك الـ13 المتضررة.
مسار المحاكمة
تواصل محكمة جنايات القاهرة المستأنفة إجراءاتها القضائية في هذه القضية التي شغلت الرأي العام نظراً لحجم المبالغ المختلسة وتورط مؤسسات مالية متعددة. ويأتي هذا الاستئناف في إطار حق المتهم في الطعن على الحكم الصادر بحقه في أبريل الماضي، حيث تستمع المحكمة إلى دفوع الدفاع ومرافعات النيابة العامة قبل إصدار قرارها النهائي بشأن تأييد الحكم أو تعديله.
وتستند المحكمة في نظرها للاستئناف إلى ملف القضية كاملاً، بما في ذلك محاضر التحقيقات، والإقرارات الكتابية للمتهم، والتقارير الفنية التي أثبتت واقعة التزوير وتسهيل الاستيلاء على الأموال. وتعد هذه القضية نموذجاً للجرائم المالية التي تستهدف القطاع المصرفي، حيث تشدد النيابة العامة على ضرورة تطبيق أقصى العقوبات المقررة قانوناً في حال ثبوت التهم المنسوبة للمتهمين، مع مراعاة كافة الضمانات القانونية وحقوق الدفاع المكفولة للمتهم في مراحل التقاضي المختلفة.
