تفاصيل البلاغ الأمني
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن تضرر سيدة من تعدي أشخاص عليها بالسب والضرب وإتلاف كاميرات مراقبة خاصة بها في محافظة البحيرة. وتعود تفاصيل الواقعة إلى تاريخ 9 سبتمبر الجاري، حين تلقى مركز شرطة الرحمانية بلاغاً رسمياً من ربة منزل مقيمة بدائرة المركز، تتهم فيه شقيق زوجها وزوجته ونجلهما بالتعدي عليها.
أوضحت المبلغة في أقوالها أمام جهات التحقيق أن المشكو في حقهم قاموا بالاعتداء عليها باستخدام عصا خشبية، مما تسبب في إصابتها بكدمات وخدوش متفرقة في أنحاء جسدها. كما أشارت في بلاغها إلى أن المتهمين حاولوا تكسير وإتلاف أسلاك كاميرات المراقبة المثبتة في محيط سكنها، مرجعةً سبب الاعتداء إلى وجود خلافات عائلية قائمة بين الطرفين.
الإجراءات الأمنية والتحقيقات
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن بمركز شرطة الرحمانية من ضبط المشكو في حقهم الثلاثة، وبمواجهتهم بما نُسب إليهم من اتهامات، أقروا بارتكاب الواقعة على النحو الوارد في البلاغ. وأرجع المتهمون سبب قيامهم بهذا الفعل إلى ذات الخلافات العائلية التي أشارت إليها المبلغة، مؤكدين صحة حدوث المشاجرة التي ظهرت في مقطع الفيديو المتداول.
في المقابل، قدم المشكو في حقهم اتهامات مضادة ضد السيدة المبلغة، حيث اتهموها بالتعدي على زوجة شقيق زوجها وإحداث إصابات بها تمثلت في خدوش وكدمات متفرقة. وتأتي هذه الادعاءات المتبادلة في إطار التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة للوقوف على كافة ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف من أطراف المشاجرة.
قرار النيابة العامة
اتخذت الأجهزة الأمنية كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال طرفي المشاجرة، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، مع إرفاق كافة الأدلة والمستندات المتاحة، بما في ذلك مقطع الفيديو الذي وثق جانباً من الأحداث. وقد تمت إحالة القضية برمتها إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لاستجلاء الحقائق وتحديد الأدوار القانونية لكل متهم في هذه الواقعة.
تواصل النيابة العامة استكمال سماع أقوال الشهود وفحص التقارير الطبية الخاصة بالإصابات التي لحقت بالطرفين، وذلك لضمان سير العدالة وتطبيق القانون. وتؤكد وزارة الداخلية التزامها بالتعامل الفوري والحاسم مع كافة البلاغات التي يتم رصدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار جهودها للحفاظ على الأمن العام وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، مع التأكيد على أن كافة الأطراف تظل في إطار قرينة البراءة حتى تصدر أحكام قضائية نهائية بحقهم.
