تفاصيل الواقعة
رصدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة منشوراً متداولاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى ربة منزل تتهم فيه قائد سيارة ملاكي بالقيادة برعونة والاصطدام بسيارتها أعلى أحد الكباري بدائرة قسم شرطة الساحل. وأفادت الشاكية في منشورها المدعوم بالصور بأن المتهم عرض حياتها وحياة المواطنين للخطر، كما ادعى أنه ضابط شرطة قبل أن يغادر موقع الحادث مسرعاً.
وبإجراء الفحص اللازم، تبين أن صاحبة المنشور هي ربة منزل مقيمة بدائرة قسم شرطة الحدائق، وقد تقدمت ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة الساحل تفيد فيه بتضررها من اصطدام سيارة ملاكي بسيارتها أثناء سيرها أعلى الكوبري، مما أسفر عن وقوع تلفيات مادية في هيكل السيارة.
تحقيقات النيابة والضبط
كثفت أجهزة البحث الجنائي جهودها لتحديد هوية قائد السيارة المتورطة في الحادث، حيث تمكن رجال المباحث من تحديد السيارة الظاهرة في الصور وضبطها، وتبين أنها سارية التراخيص. وأسفرت التحريات عن تحديد هوية قائدها، حيث تبين أنه محاسب مقيم بدائرة قسم شرطة المطرية، وتم ضبطه واقتياده إلى ديوان القسم لاستكمال الإجراءات القانونية.
وخلال التحقيقات التي أجرتها نيابة الساحل، أقر المتهم بارتكاب واقعة الاصطدام بسيارة المجني عليها، مبرراً هروبه من موقع الحادث بخوفه من رد فعل الأهالي وتجمهرهم حوله. وفيما يتعلق بالاتهام الموجه إليه بانتحال صفة ضابط شرطة، فقد تضاربت أقواله أمام جهات التحقيق، حيث نفى في بعض مراحل المواجهة ادعاءه الصفة، بينما أشارت التحريات الأولية إلى ملابسات الواقعة التي يجري استكمال التحقيق فيها للوقوف على كافة جوانبها.
الإجراءات القانونية
تواصل النيابة العامة في الساحل تحقيقاتها الموسعة في الواقعة، حيث تم التحفظ على السيارة المتورطة في الحادث لفحصها فنياً وتحديد حجم التلفيات الناتجة عن الاصطدام. وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص وزارة الداخلية على رصد ومتابعة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من بلاغات وشكاوى، وسرعة التعامل معها لضمان تطبيق القانون.
يؤكد خبراء القانون أن ادعاء انتحال صفة ضابط شرطة يعد جريمة يعاقب عليها القانون المصري، وتشدد النيابة العامة في مثل هذه القضايا على ضرورة استيفاء كافة الأدلة والشهادات قبل إحالة القضية إلى المحكمة المختصة. ولا يزال المتهم قيد التحقيقات، حيث يتم مواجهته بأقوال المجني عليها والتحريات الأمنية التي أعدتها إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة، تمهيداً لاتخاذ القرار القانوني المناسب بحقه سواء بالحبس الاحتياطي أو الإحالة للمحاكمة الجنائية العاجلة.
