ملابسات الواقعة
رصدت الأجهزة الأمنية مقطع فيديو متداولاً عبر أحد الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى صاحب الحساب من قيام قائد سيارة ربع نقل بالاصطدام بسيارة ميكروباص، والتعدي بالسب على قائدها وتهديده باستخدام عصا خشبية. وقعت الحادثة أثناء سير المركبتين في أحد الشوارع بمحافظة الإسماعيلية، مما أثار استياءً واسعاً بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بضرورة تدخل السلطات المختصة للتحقيق في الواقعة.
بالفحص والتحري، أمكن تحديد هوية صاحب الحساب الذي نشر الفيديو، وتبين أنه طالب مقيم بدائرة مركز شرطة بلبيس. وبسؤاله عن تفاصيل الحادث، أوضح الطالب أنه كان يستقل سيارة ميكروباص ضمن موكب زفاف، وفوجئ باصطدام سيارة ربع نقل بالميكروباص من الخلف. وأشار في أقواله إلى أن قائد السيارة الربع نقل ترجل من مركبته وبدأ في توجيه السباب والتهديد باستخدام عصا خشبية كانت بحوزته، قبل أن يتدخل الأهالي لاحتواء الموقف.
تحريات الأجهزة الأمنية
أكد الطالب في إفادته أمام الجهات المختصة أن الموقف انتهى وقتها بالتصالح والترضية بين الطرفين عقب تدخل الأهالي في موقع الحادث، إلا أن تداول الفيديو دفع الأجهزة الأمنية للتحرك بشكل رسمي. وبناءً على ذلك، كثفت إدارة البحث الجنائي جهودها لتحديد هوية قائد السيارة الربع نقل الظاهرة في المقطع، حيث تم التوصل إلى بياناته بدقة.
تبين أن المتهم يعمل سائقاً ومقيماً بدائرة مركز شرطة فايد بمحافظة الإسماعيلية. وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط السائق والتحفظ على السيارة المستخدمة في الواقعة، والتي تبين أنها سارية التراخيص. وقد جاء هذا التحرك الأمني في إطار جهود وزارة الداخلية لمتابعة ما يتم رصده على مواقع التواصل الاجتماعي من وقائع تمس الأمن العام أو تثير الرأي العام.
الإجراءات القانونية
بمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات ومقطع الفيديو المتداول، أقر بارتكاب الواقعة على النحو المذكور. كما أرشد السائق عن العصا الخشبية التي استخدمها في تهديد قائد الميكروباص، وتم تحريزها بمعرفة القوات الأمنية كأداة في الجريمة.
اتخذت الأجهزة الأمنية كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتم تحرير محضر بالواقعة، مع التحفظ على المركبة المستخدمة. وأحيلت القضية إلى النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات مع المتهم، وذلك لاستكمال الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحوادث المرورية والاعتداءات اللفظية والتهديد، لضمان تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين وسلامتهم على الطرق العامة.
