تفاصيل الواقعة المرورية
كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات مقطعي فيديو تم تداولهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ادعى خلالهما ناشروهما قيام ضابط شرطة بالتعدي بالضرب على قائد سيارة ميني باص وحجز مركبته دون وجه حق في محافظة القليوبية. وأكدت التحريات عدم صحة هذه الادعاءات، موضحة أن الواقعة بدأت أثناء ملاحظة قوة من إدارة المرور للحالة الأمنية بدائرة قسم شرطة العبور.
ماذا قالت التحريات؟
رصدت القوة الأمنية قائد سيارة ميني باص يسير عكس الاتجاه، مما شكل خطراً على سلامة المواطنين. وعند محاولة استيقافه، لاذ السائق بالفرار وتعمد الاصطدام بسيارة الشرطة، مما أحدث بها تلفيات. وأوضحت التحريات أن الضابط استخدم القدر الملائم من القوة للسيطرة على السائق بعد مقاومته، دون أن يتعدى عليه بالضرب كما زعم الفيديو.
قرار النيابة والإجراءات
تبين أن سائقاً آخر قام بتصوير الواقعة ونشرها بادعاءات كاذبة بهدف إثارة المواطنين ومساعدة السائق الأول على الهرب. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السائقين، حيث أقر مصور الفيديو باختلاق الواقعة. وتم التحفظ على المركبات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المذكورين لعرضهم على جهات التحقيق.
سياق التحقيقات الأمنية
أوضحت التحقيقات أن القوة الأمنية التابعة لإدارة مرور القليوبية كانت تؤدي مهامها المعتادة في نطاق قسم شرطة العبور حين رصدت المخالفة المرورية الجسيمة. وبحسب الرواية الرسمية، فإن السائق لم يكتفِ بمخالفة قواعد المرور بالسير عكس الاتجاه، بل أصر على الهروب والاصطدام المتعمد بمركبة الشرطة، وهو ما استوجب تدخل القوة لفرض السيطرة القانونية. أكدت التحريات أن الضابط المسؤول التزم بالضوابط المهنية واستخدم القدر الضروري من القوة للتعامل مع مقاومة السائق، نافيةً تماماً مزاعم التعدي بالضرب أو الاحتجاز غير القانوني للمركبة.
دوافع اختلاق الواقعة
كشفت التحريات أن مقاطع الفيديو التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي كانت تهدف إلى تضليل الرأي العام وإثارة المواطنين المتواجدين في محيط الواقعة. وأقر السائق الثاني، الذي تولى عملية التصوير والنشر، خلال مواجهته بالأدلة بأنه تعمد اختلاق تلك الادعاءات الكاذبة بهدف مساعدة السائق الأول على الإفلات من المساءلة القانونية والهروب من قبضة القوة الأمنية. اتخذت الأجهزة الأمنية كافة الإجراءات القانونية حيال السائقين، وتم التحفظ على المركبات المستخدمة في الواقعة، مع استكمال التحقيقات لعرض المتهمين على النيابة العامة لاتخاذ قرارها بشأن التهم المنسوبة إليهما، والتي تشمل مخالفات مرورية جسيمة، ومقاومة السلطات، ونشر أخبار كاذبة تهدف إلى زعزعة الثقة في الإجراءات القانونية.
