تفاصيل ضبط المتهم بانتحال الصفة
باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في واقعة انتحال صفة قاضٍ، وذلك عقب رصد مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لعملية نصب والاستيلاء على أمواله. أسفرت التحريات الأمنية عن تحديد هوية المتهم الأول وضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، بالإضافة إلى وشاح قضائي وبطاقات تعريفية مزورة تحمل صفته المزعومة، وهاتفين محمولين.
أكدت التحقيقات أن المتهم استخدم هذه الأدوات لإضفاء طابع المصداقية على ادعاءاته أمام ضحاياه. كما كشف فحص الهواتف المضبوطة عن وجود صور ومقاطع فيديو توثق تواجده داخل إحدى المحاكم وهو يرتدي الوشاح القضائي، مما سهل عليه إيهام المواطنين بقدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية مقابل مبالغ مالية.
اعترافات المتهمين ودور الشركاء
أقر المتهم الأول خلال استجوابه أمام جهات التحقيق بارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين، مؤكداً استغلاله لصفة القاضي المزعومة في الاستيلاء على أموالهم. وأرشد المتهم عن مشاركة متهم ثانٍ في تصوير ونشر تلك المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما مكن الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم الثاني الذي اعترف بدوره في المساعدة على الترويج لهذه الادعاءات.
كما كشفت التحقيقات عن ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في مقاطع الفيديو المضبوطة على هواتف المتهمين. وباستجواب هؤلاء العاملين، أقروا بظهورهم في المقاطع محل الفحص، إلا أنهم أنكروا الاتهامات المنسوبة إليهم، موضحين أن المتهم الأول أوهمهم بكونه يعمل بإحدى الهيئات القضائية، مما دفعهم للتعامل معه على هذا الأساس.
قرار النيابة العامة والإجراءات القانونية
قررت النيابة العامة حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، مع إحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة لمواجهة التهم المنسوبة إليهم. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص النيابة على حماية المواطنين من عمليات الاحتيال التي تستغل الوظائف العامة.
وفي ختام بيانها، ناشدت النيابة العامة المواطنين بضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء المصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية. كما شددت على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي وقائع مشابهة للجهات الأمنية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من تسول له نفسه استغلال القانون للنصب على المواطنين.
