تفاصيل ضبط المتهمين
تمكنت وزارة الداخلية من ضبط ثلاثة عناصر جنائية بتهمة ممارسة نشاط إجرامي في مجال غسل الأموال. وبحسب التحريات، سعى المتهمون لإضفاء صفة المشروعية على أموال متحصلة من تجارة الأسلحة النارية غير المرخصة والمواد المخدرة. وقد جاءت هذه العملية في إطار جهود الوزارة المستمرة لملاحقة جرائم غسل الأموال وتجفيف منابع التمويل غير المشروع، حيث كشفت التحريات التي أجرتها الإدارة العامة لمكافحة الأسلحة والذخائر غير المرخصة بقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر، بالتنسيق مع الجهات المعنية، عن حجم النشاط الإجرامي الذي سعت العناصر المتهمة إلى إخفاء عوائده بوسائل مختلفة.
أساليب غسل الأموال
أظهرت التحقيقات أن المتهمين لجأوا إلى عدة وسائل لإخفاء المصدر غير المشروع لأموالهم، والتي قدرت قيمتها بنحو 130 مليون جنيه، تمثلت في:
- تأسيس أنشطة تجارية متنوعة.
- شراء عقارات وأراضٍ في مناطق مختلفة.
- اقتناء سيارات متنوعة لإظهارها وكأنها ناتجة عن مصادر قانونية.
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لتتبع الأموال غير المشروعة، ورصد محاولات دمجها في أنشطة اقتصادية ظاهرها قانوني، بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني ومواجهة الجرائم المنظمة بشتى صورها. وقد تم رصد كافة التحركات المالية للمتهمين قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبطهم وتوثيق الأدلة التي تثبت تورطهم في محاولة إضفاء المشروعية على تلك الأموال الضخمة.
قرار النيابة والإجراءات القانونية
اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، حيث تم تحرير المحاضر الرسمية بالواقعة، وإحالة القضية إلى جهات التحقيق المختصة لمباشرة التحقيقات في الاتهامات المنسوبة إليهم. وتواصل النيابة العامة استكمال الإجراءات القانونية في ضوء التحريات المقدمة من قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر، وذلك للوقوف على كافة أبعاد النشاط الإجرامي للمتهمين وتحديد حجم ممتلكاتهم التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة. وتؤكد وزارة الداخلية أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة شاملة لمكافحة الجرائم المالية التي تهدد استقرار الاقتصاد، مع الالتزام الكامل بتطبيق القانون وملاحقة كافة المتورطين في هذه الأنشطة الإجرامية وتقديمهم للعدالة، مع استمرار الرقابة على الأنشطة التجارية المشبوهة التي قد تستخدم كواجهة لغسل الأموال الناتجة عن تجارة الأسلحة والمخدرات، وذلك لضمان تجفيف منابع التمويل غير القانوني وحماية المجتمع من آثار هذه الجرائم.
