تفاصيل الواقعة
رصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية مقطع فيديو جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يعتدي على والدته بالضرب في محافظة الإسكندرية. وبإجراء الفحص الفني والتحريات اللازمة، تمكنت الأجهزة المعنية من تحديد هوية المجني عليها، وهي ربة منزل تقيم بدائرة قسم شرطة ثان المنتزه بمحافظة الإسكندرية.
وفور تحديد موقع الواقعة، انتقلت قوة أمنية إلى محل إقامة السيدة للوقوف على ملابسات الحادث. وقد أكدت التحريات الأولية صحة ما ورد في المقطع المتداول، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوصول إلى المشكو في حقه والتحقيق في الواقعة وفقاً للقانون.
ماذا قالت التحريات؟
أفادت التحقيقات الأولية وبسؤال المجني عليها، أن نجلها أقدم على التعدي عليها بالسب والضرب في تاريخ 6 من الشهر الجاري. وأوضحت السيدة في أقوالها أن هذا الاعتداء جاء على خلفية طلبه مبالغ مالية منها، ورفضها الاستجابة لطلبه، مما أدى إلى حدوث مشادة تطورت إلى الاعتداء البدني الذي وثقه مقطع الفيديو.
وبناءً على هذه المعلومات، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لتحديد هوية المتهم ومكان تواجده. وقد تبين أن المشكو في حقه هو عاطل عن العمل، وله معلومات جنائية مسجلة لدى الأجهزة الأمنية، ويقيم في نفس الدائرة التي تقيم بها والدته.
قرار النيابة والإجراءات
تمكنت قوات الأمن من ضبط المشكو في حقه عقب تقنين الإجراءات القانونية. وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات وأقوال المجني عليها، أقر المتهم بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، معترفاً بأن سبب الاعتداء هو رفض والدته منحه مبالغ مالية كان يطلبها منها.
وقد حررت الأجهزة الأمنية محضراً بالواقعة، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتهم. وتؤكد وزارة الداخلية التزامها بمتابعة كافة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من وقائع تمس الأمن العام، والتعامل معها بحزم وفقاً للقانون، حيث تم إحالة المتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات في القضية، تمهيداً لعرضه على النيابة العامة لاتخاذ قرارها بشأنه.
وتشدد الأجهزة الأمنية على أن التعامل مع مثل هذه البلاغات يتم بجدية تامة لضمان حماية المواطنين وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء. وتستمر النيابة العامة في مباشرة التحقيقات مع المتهم، مع مراعاة كافة الضمانات القانونية المقررة له خلال مراحل الاستجواب والتحقيق، وذلك في إطار حرص الدولة على إنفاذ القانون وحماية حقوق الأفراد داخل المجتمع، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأفعال التي تخالف الأعراف والقوانين المعمول بها.
