ضبط شقيق سائق هدد مصور واقعة اعتداء في البحيرة

ضبط شقيق سائق هدد مصور واقعة اعتداء في البحيرة

ملابسات الواقعة الأمنية

كشفت الأجهزة الأمنية في محافظة البحيرة ملابسات منشور تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى من أحد المواطنين بشأن تعرضه لتهديدات من قبل أحد أقارب سائق سيارة. جاءت هذه التهديدات على خلفية قيام الشاكي بتوثيق مقطع فيديو يظهر اعتداء السائق بالضرب على رجل مسن في أحد المواقف العامة، وهو المقطع الذي انتشر بشكل واسع وأدى إلى تدخل السلطات المعنية.

وبمتابعة المنشور، تبين للأجهزة الأمنية عدم وجود بلاغات رسمية سابقة في هذا الشأن، مما استدعى إجراء فحص دقيق للواقعة. تمكنت الجهات المختصة من تحديد هوية صاحب الحساب الذي نشر الشكوى، وهو طالب مقيم في دائرة مركز شرطة إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، وبسؤاله قرر أنه تلقى اتصالاً هاتفياً بتاريخ 2 الجاري، تضمن تهديدات صريحة بإلحاق الأذى به بسبب قيامه بتصوير ونشر المقطع المشار إليه.

ماذا قالت التحريات؟

أكدت التحريات أن المتصل الذي وجه التهديدات هو أحد أقارب قائد السيارة مرتكب واقعة الاعتداء على المسن. وبناءً على المعلومات المتاحة، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لتحديد هوية المشكو في حقه، حيث تم التوصل إليه وضبطه، وتبين أنه عامل وشقيق السائق الذي ظهر في مقطع الفيديو وهو يعتدي على الرجل المسن.

وبمواجهة المشتبه به بما أسفرت عنه التحريات وأقوال الشاكي، أقر بارتكاب الواقعة على النحو المذكور. وأوضح المتهم في اعترافاته أنه اعتقد أن الشاكي من أقارب المسن المعتدى عليه، وأنه قام بالاتصال به وتهديده بهدف ممارسة ضغوط عليه لدفع المسن للتنازل عن المحضر المحرر ضد شقيقه السائق.

الإجراءات القانونية المتبعة

تؤكد الأجهزة الأمنية التزامها بمتابعة كافة ما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تتعلق بوقائع تمس أمن وسلامة المواطنين. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، حيث تم تحرير المحضر اللازم وعرض المتهم على الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات في التهم المنسوبة إليه والمتعلقة بالتهديد والترهيب.

تأتي هذه الخطوة في إطار حرص وزارة الداخلية على التصدي لأي محاولات لترهيب المواطنين أو التأثير على مسار العدالة في القضايا المنظورة أمام القضاء. وتشدد السلطات على أن القانون هو المرجعية الوحيدة للفصل في النزاعات، وأن أي محاولة للضغط على الشهود أو المتضررين للتنازل عن حقوقهم القانونية تعد جريمة يعاقب عليها القانون، وسوف يتم التعامل معها بكل حزم وفقاً للضوابط التشريعية المعمول بها في البلاد.