تفاصيل البلاغ والتحريات الأمنية
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بلاغاً رسمياً بتاريخ 27 أغسطس، يفيد بالعثور على جثتي سيدتين تحملان الجنسية اليمنية داخل شقتهما الكائنة بدائرة قسم شرطة الأهرام. جاء البلاغ من صديقة المجني عليهما وخطيب إحداهما، حيث انتقلت قوة أمنية على الفور إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة اللازمة ورفع الأدلة الجنائية من مسرح الجريمة.
أسفرت جهود البحث والتحري التي أجرتها الأجهزة الأمنية عن تحديد هوية المشتبه به في ارتكاب الواقعة. تبين أن المتهم يعمل سائقاً، ويقيم في دائرة قسم شرطة الطالبية، بينما يعود أصل إقامته إلى مركز مطاي بمحافظة المنيا، كما كشفت سجلات البحث الجنائي عن سابقة اتهامه في قضية سرقة.
اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق
خلال مواجهته بالتحريات والمعلومات التي جمعها رجال المباحث، أقر المتهم بارتكابه الواقعة. أوضح المتهم في اعترافاته الأولية أن مشادة كلامية نشبت بينه وبين إحدى المجني عليهما يوم 25 أغسطس، وذلك على خلفية علاقة عاطفية كانت تربطهما، حيث ادعى المتهم شكه في سلوكها وعلمه بخطبتها من شخص آخر.
وأضاف المتهم أنه طلب من المجني عليها استرداد مبالغ مالية كان قد منحها لها سابقاً، إلا أنها رفضت طلبه، مما دفعه إلى الاعتداء عليها وعلى والدتها باستخدام قطعة حجرية، وهو ما تسبب في إصاباتهما التي أودت بحياتهما في الحال. وعقب ارتكاب الجريمة، استولى المتهم على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية وهاتفين محمولين خاصين بالمجني عليهما، قبل أن يلوذ بالفرار من مكان الحادث.
الإجراءات القانونية ومتابعة السفارة
أكدت وزارة الداخلية المصرية في بيان رسمي لها اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، حيث تم ضبطه وبإرشاده تم استعادة كافة المسروقات التي استولى عليها. وتجري النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في الواقعة لكشف كافة ملابساتها القانونية، مع استمرار حبس المتهم على ذمة التحقيقات الجارية.
من جانبها، أصدرت سفارة الجمهورية اليمنية لدى جمهورية مصر العربية بياناً رسمياً أكدت فيه متابعتها الحثيثة لقضية مقتل المواطنة اليمنية "فطوم م." البالغة من العمر 69 عاماً، وابنتها "انتصار م." البالغة من العمر 42 عاماً. وأوضحت السفارة أنها تواصلت منذ اللحظات الأولى لوقوع الجريمة مع الأجهزة الأمنية والقضائية المصرية المختصة، مشيدة بجهود السلطات في سرعة القبض على المتهم واستكمال التحقيقات لكشف ملابسات الحادث كاملة، مع التأكيد على استمرار التنسيق بين الجانبين حتى صدور الأحكام القضائية النهائية.
