المحكمة الاقتصادية تبرئ التيك توكر بيج ياسمين

المحكمة الاقتصادية تبرئ التيك توكر بيج ياسمين

تفاصيل حكم المحكمة الاقتصادية

أصدرت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم الثلاثاء، حكماً يقضي ببراءة صانعة المحتوى المعروفة بلقب بيج ياسمين، من التهم التي كانت موجهة إليها والمتعلقة بالاعتداء على القيم الأسرية والتشبه بالرجال. جاء هذا الحكم في ختام جلسات المحاكمة التي نظرت في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية.

رصد المحتوى والتحقيقات الأمنية

كانت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية قد رصدت مقاطع فيديو نشرتها المتهمة عبر حساباتها الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي. وبحسب تقرير الإدارة العامة لحماية الآداب، تضمنت تلك المقاطع محتوى رأت الجهات الرقابية أنه يتضمن ألفاظاً تتنافى مع القيم والمبادئ المجتمعية السائدة في المجتمع المصري.

وعقب إجراء عمليات الرصد والتحريات اللازمة، تم تقنين الإجراءات القانونية لضبط المتهمة. ونجحت القوات في ضبطها بدائرة قسم شرطة الجيزة، حيث عثر بحوزتها على هاتف محمول تضمن دلائل فنية تؤكد نشاطها في نشر تلك المقاطع. وبمواجهتها خلال التحقيقات الأولية، أقرت بارتكاب الواقعة، موضحة أن هدفها من وراء نشر هذه المقاطع كان زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية من المنصات الرقمية.

المسار القانوني للقضية

شهدت القضية مساراً قانونياً متدرجاً قبل صدور حكم البراءة النهائي. ففي وقت سابق من مراحل التحقيق، كانت جهات التحقيق المختصة قد قررت إخلاء سبيل صانعة المحتوى بكفالة مالية قدرها 500 جنيه على ذمة التحقيقات الجارية، وذلك بعد استجوابها حول التهم المنسوبة إليها.

استمرت الإجراءات القانونية حتى أحيلت القضية إلى المحكمة الاقتصادية التي نظرت في الأدلة المقدمة من جهات التحقيق والتحريات الأمنية. وبعد المداولة، أصدرت المحكمة حكمها المتقدم ببراءة المتهمة من التهم المنسوبة إليها، لتسدل بذلك الستار على القضية التي شغلت الرأي العام الرقمي. وتأتي هذه الواقعة في إطار جهود الأجهزة الأمنية المستمرة لمراقبة المحتوى الرقمي وضمان التزامه بالمعايير القانونية والأخلاقية، حيث يتم التعامل مع البلاغات والرصد الميداني وفقاً للقوانين المنظمة لجرائم تقنية المعلومات والاعتداء على القيم الأسرية. وتؤكد وزارة الداخلية في بياناتها الدورية على استمرارها في رصد أي تجاوزات عبر الإنترنت واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، مع إحالة كافة القضايا إلى النيابة العامة والمحاكم المختصة للفصل فيها وفقاً لصحيح القانون، مع التزام كافة الأطراف بقرارات القضاء النهائية التي تصدر في هذا الشأن.