مشاركة مصرية في اجتماعات اليونيسف الدولية
شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بمقرها الرئيسي في نيويورك، وذلك في سابقة تعد الأولى من نوعها لوزير تعليم مصري. جاءت هذه المشاركة تلبية لدعوة المنظمة لاستعراض التجربة المصرية في إصلاح وتطوير منظومة التعليم، وتبادل الخبرات الناجحة مع الدول التي تواجه تحديات تعليمية مماثلة.
وخلال الجلسة الحوارية رفيعة المستوى التي حملت عنوان «تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي وثورة التعلّم: من الوعد إلى الإثبات»، أكد الوزير أن مصر تتبنى نهجاً استراتيجياً يهدف إلى الانتقال من مرحلة المبادرات المحدودة إلى إصلاحات ممتدة وشاملة. وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان إتاحة الفرص بصورة عادلة لجميع الطلاب، مع تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وحماية حقوق الأطفال في العصر الرقمي.
استراتيجية التحول الرقمي والإنصاف
شدد الوزير على أن الإنصاف الرقمي يتجاوز مجرد توفير الأجهزة اللوحية للطلاب، ليشمل منظومة متكاملة من حماية الطفل وتدريب المعلمين وتطوير المهارات. وأشار إلى أن الوزارة نجحت في توفير أكثر من 1.2 مليون جهاز لوحي لطلاب المرحلة الثانوية والتعليم الفني، معتبراً أن معيار النجاح الحقيقي يكمن في التغيير النوعي الذي تحدثه هذه التكنولوجيا في العملية التعليمية.
وتضمنت ملامح التجربة المصرية التي استعرضها الوزير عدة محاور رئيسية:
- السلامة الرقمية: دمج مفاهيم الأمن السيبراني وخصوصية البيانات والتنمر الإلكتروني في المناهج الدراسية لنحو 12 مليون طالب بالتعاون مع اليونيسف.
- المهارات التقنية: التوسع في تدريس لغات البرمجة مثل «جافا سكريبت» و«بايثون» لنحو 800 ألف طالب، مع شمول التعليم الفني والتقني بهذه الخطط.
- تطوير المعلمين: إطلاق برامج تدريبية متقدمة بالتعاون مع جامعتي هارفارد وهيروشيما لتعزيز ممارسات التدريس الحديثة والاستخدام الفعّال للتكنولوجيا.
استخدام البيانات في دعم الطلاب
أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير منصة رقمية وطنية تهدف إلى الربط بين بيانات الحضور ونتائج التقييمات ومستويات التقدم الدراسي. وتتيح هذه المنصة للمعلمين تحديد الطلاب المعرضين لخطر التأخر الدراسي أو التسرب، مما يسمح بالتدخل المبكر لدعمهم وضمان عدم تخلف أي طالب عن الركب التعليمي.
وأشار الوزير إلى أن هذه الآليات ساهمت في رفع معدلات الحضور المدرسي إلى 87% خلال العامين الماضيين، وذلك عبر تبني سياسات جديدة وتطوير آليات العمل داخل المنظومة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية. وأكد أن هذه النتائج تعكس نجاح الدولة في معالجة التحديات الأساسية مثل كثافة الفصول والعجز في أعداد المعلمين، مع الاستمرار في الاستفادة من الممارسات الدولية الناجحة لتعزيز جودة التعليم في مختلف المحافظات، بما في ذلك المناطق الريفية.
