تأكيدات إماراتية على وحدة الأمن الخليجي
شدد أنور قرقاش، مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، على أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون أو التأجيل. وأوضح قرقاش في تصريحات نشرها عبر منصة إكس، أن أمن المنطقة لا يتجزأ، وأن استهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة يعد تقويضاً مباشراً لأمن الإمارات وكافة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار المسؤول الإماراتي إلى أن التقديرات الخاطئة لبعض الأطراف التي اعتبرت دول الخليج حلقة ضعيفة في صراعات سعت المنطقة لتجنبها، كانت دافعاً وراء العدوان الذي تعرضت له دول المنطقة. وأكد أن هذه الأحداث أثبتت أن الجميع مستهدف، مما يفرض ضرورة ملحة لإحياء العمل الخليجي المشترك، لا سيما في شقيه الأمني والدفاعي، لضمان تعزيز منظومة الأمن الجماعي.
مواجهة التقصير الأمني وتعزيز الردع
اعتبر قرقاش أن المرحلة الراهنة تتطلب معالجة ما وصفه بالتقصير الفادح في المنظومة الأمنية، والذي شجع أطرافاً خارجية على التطاول على سيادة وأمن دول المنطقة. وشدد على أن تعزيز التعاون الدفاعي يعد ركيزة أساسية لردع أي تهديدات مستقبلية، مؤكداً أن التهاون في هذا الملف لم يعد خياراً متاحاً في ظل التحديات المتسارعة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً، حيث أطلقت القوات الحكومية اليمنية في الخامس من أكتوبر الجاري عملية عسكرية تحت مسمى فجر اليمن. وتأتي هذه العملية بدعم وإسناد جوي من التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، بهدف استعادة العاصمة صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، وسعياً لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
تحذيرات دولية من تداعيات التصعيد
على الصعيد الدولي، حذر المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في التاسع من أكتوبر، من التبعات الخطيرة لاستمرار التصعيد العسكري من جانب جماعة الحوثي. وأكد الواصل أن هذه التهديدات لا تقتصر آثارها على الحدود اليمنية أو الإقليمية فحسب، بل تمتد لتشمل أمن المنطقة بأكملها.
وأوضح المندوب السعودي أن استمرار هذا النهج العسكري من قبل الجماعة يساهم في إطالة أمد الأزمة اليمنية، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة. وتأتي هذه التحذيرات في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لتسليط الضوء على المخاطر الناتجة عن استهداف المملكة، والتأكيد على ضرورة اتخاذ مواقف دولية حازمة تجاه التهديدات التي تقوض الأمن والسلم الإقليميين، وذلك وفقاً للتقارير الواردة حول هذا الشأن.
