تفاصيل الواقعة
أوضحت الأجهزة الأمنية حقيقة مقطع فيديو تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه سيدة تدعي أن قوة أمنية حضرت لمسكنها وطلبت منها التوجه لمركز الشرطة لتحرير بلاغ ضدها، زاعمة أن ذلك يأتي في إطار مجاملة لمالك الشقة. وقد أثار هذا المقطع جدلاً واسعاً عبر المنصات الرقمية، مما استدعى تدخلاً من الجهات المعنية للوقوف على ملابسات الموقف وتوضيح الحقائق للرأي العام وفقاً للضوابط القانونية المتبعة.
ماذا قالت التحريات؟
أظهر الفحص الأمني أن الواقعة تعود إلى يوم 25 أغسطس الماضي، حيث انتقلت قوة من مركز شرطة كوم أمبو بأسوان لتأمين تنفيذ محضر قضائي بتمكين مالك وحدة سكنية من شقته، وذلك على خلفية عدم سداد المستأجرة للقيمة الإيجارية المقررة. وتبين أن السيدة قامت بتصوير المقطع أثناء تنفيذ الإجراءات القضائية، وادعت خلاله أن القوة الأمنية طلبت منها الحضور للقسم لسؤالها في بلاغ قدمه مالك الشقة، وهو ما نفته التحريات مؤكدة عدم صحته جملة وتفصيلاً.
وأكدت التحريات أن القوة الأمنية كانت تؤدي مهام عملها الرسمية في تأمين تنفيذ قرار التمكين الصادر عن الجهات القضائية المختصة، ولم تكن هناك أي طلبات استدعاء غير قانونية أو مجاملات كما زعمت السيدة في مقطع الفيديو. وتشدد الأجهزة الأمنية على أن كافة الإجراءات التي تمت في ذلك اليوم كانت في إطار إنفاذ القانون وحماية الحقوق المترتبة على قرارات المحاكم، بعيداً عن أي انحياز لأي طرف من أطراف النزاع المدني حول الوحدة السكنية.
الإجراءات القانونية
أشارت التحريات إلى أن مالك الشقة حرر محضراً ضد السيدة يتهمها فيه بالتعدي عليه بالسب، وذلك عقب قيامها بالاستشكال على قرار التمكين وانصراف القوة الأمنية من موقع العقار. وقد باشرت الجهات المختصة التحقيق في البلاغ المقدم من مالك الشقة، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة برمتها لضمان تطبيق القانون.
تأتي هذه التوضيحات في إطار حرص وزارة الداخلية على كشف الحقائق المتعلقة بالمقاطع التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قد تتضمن ادعاءات غير دقيقة تهدف إلى تشويه صورة الإجراءات الأمنية. وتؤكد الوزارة أن التعامل مع مثل هذه البلاغات يتم بشفافية كاملة، مع الاحتفاظ بحق الدولة في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يثبت تورطه في نشر أخبار كاذبة أو ادعاءات تهدف إلى عرقلة تنفيذ الأحكام القضائية أو الإساءة لمؤسسات الدولة.
