تفاصيل الواقعة
رصدت الأجهزة الأمنية مقطع فيديو متداولاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه سيدة تدعي قيام مركز شرطة الواسطى بمحافظة بني سويف بتحرير محاضر كيدية بحقها وأشقائها، بزعم مجاملة أطراف أخرى. وقد تضمن الفيديو ادعاءات بأن الأجهزة الأمنية تتعمد الانحياز لأشخاص يعملون في تجارة المواد المخدرة، وهو ما استدعى تحركاً فورياً من قبل الجهات المختصة لفحص ملابسات المقطع والوقوف على حقيقة ما ورد فيه من اتهامات.
ماذا قالت التحريات؟
أظهر الفحص الأمني أن الواقعة تعود إلى خلافات جيرة مستمرة منذ عام 2016 بين عائلة السيدة وطرف آخر يعمل في تجارة السيارات، وجميعهم مقيمون بدائرة مركز شرطة الواسطى. وأسفرت هذه الخلافات عن تحرير 8 محاضر متبادلة بين الطرفين، كما صدرت أحكام قضائية واجبة النفاذ ضد عدد من أفراد أسرة السيدة التي ظهرت في مقطع الفيديو.
وأوضحت التحريات أن نشر الفيديو جاء في محاولة لعرقلة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق أفراد أسرتها، مشيرة إلى عدم صحة الادعاءات بشأن وجود محاضر كيدية أو مجاملات أمنية لأي طرف. وأكدت الأجهزة الأمنية أن جميع الإجراءات التي اتخذت في هذا النزاع كانت قانونية ومستندة إلى أحكام قضائية صادرة، نافية بشكل قاطع ما تردد في المقطع بشأن وجود مجاملات لمتجري مواد مخدرة.
الإجراءات القانونية
نفذت الأجهزة الأمنية بتاريخ 24 أغسطس الجاري أحكاماً قضائية بضبط والدة السيدة وشقيقها وشقيقتيها، وذلك تنفيذاً للأحكام القضائية الصادرة بحقهم في إطار النزاع القائم. كما بدأت الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال السيدة القائمة على نشر الفيديو، بتهمة نشر معلومات كاذبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار التصدي للشائعات التي تستهدف مؤسسات الدولة.
وتشدد الأجهزة الأمنية على التزامها بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، مؤكدة أن نشر الادعاءات الكاذبة يضع أصحابه تحت طائلة القانون. وتستمر جهات التحقيق في متابعة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه السيدة، مع استمرار تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق أفراد أسرتها وفقاً للمقتضيات القانونية المعمول بها في هذا الشأن.
وتأتي هذه الخطوات في إطار حرص وزارة الداخلية على كشف الحقائق للرأي العام، والتصدي لمحاولات التضليل التي قد يلجأ إليها البعض للهروب من تنفيذ الأحكام القضائية أو التأثير على سير العدالة، مع التأكيد على أن كافة الإجراءات الأمنية تخضع للرقابة القانونية الصارمة وتستند إلى الوقائع الموثقة في المحاضر الرسمية.
