كشف ملابسات الواقعة
تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من كشف ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى من قيام عاملين بأحد محال بيع المشروبات الكحولية في محافظة الأقصر ببيع زجاجة مشروبات كحولية لطفل، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقانون الذي يحظر تداول هذه المواد مع القصر. وفور رصد الفيديو، بدأت الأجهزة الأمنية عمليات الفحص والتحري للوقوف على حقيقة الواقعة وتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في المقطع.
أسفرت جهود البحث عن تحديد هوية الطفل الظاهر في الفيديو، وتبين أنه يبلغ من العمر 9 سنوات، ومقيم بدائرة قسم شرطة الأقصر. وباستدعاء الطفل لسماع أقواله، حضر برفقة خاله، وأفاد في التحقيقات الأولية بأنه توجه بتاريخ 17 أغسطس الجاري إلى المحل المشار إليه، وقام بشراء زجاجة المشروبات الكحولية من العاملين بالمحل، وذلك بناءً على طلب من صديق خاله، وهو مالك بازار ملاصق للمحل، على أن يقوم بتسليم الزجاجة إلى خاله لاحقاً.
ماذا قالت التحريات؟
استدعت الأجهزة الأمنية مالك البازار الملاصق للمحل للتحقيق معه حول ملابسات الواقعة. وبسؤاله، أقر مالك البازار بتحريضه للطفل على الذهاب إلى المحل وشراء المشروبات الكحولية من العاملين، كما اعترف باتفاقه مع شخص آخر، وهو عاطل ومقيم بالأقصر، على تصوير الواقعة وتوثيقها بمقطع فيديو، ومن ثم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح المتهم في اعترافاته أن الهدف من وراء تصوير ونشر الفيديو كان تعريض أصحاب محل بيع المشروبات الكحولية للمساءلة القانونية، وذلك نتيجة وجود خلافات سابقة بينهم تتعلق بالجيرة. وتؤكد التحريات أن الواقعة برمتها كانت مدبرة للإيقاع بالعاملين في المحل، وليس كما صُوّر في الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
قرار النيابة والإجراءات القانونية
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط كافة أطراف الواقعة، بما في ذلك مالك البازار والشخص الذي شارك في تصوير ونشر الفيديو، بالإضافة إلى التحفظ على العاملين بالمحل الذين قاموا ببيع المشروبات للطفل. وقد اتخذت الجهات الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع المتورطين في هذه القضية، حيث تم تحرير المحاضر الرسمية اللازمة بالواقعة.
تتولى النيابة العامة حالياً التحقيق في ملابسات الحادث، وتعمل على تحديد المسؤولية القانونية لكل طرف من الأطراف المشاركة، سواء من حيث التحريض أو التصوير أو البيع المخالف للقانون. وتواصل النيابة استكمال التحقيقات للوقوف على كافة التفاصيل المحيطة بالواقعة، مع استمرار التحفظ على المضبوطات والأدلة الرقمية التي تم جمعها من قبل أجهزة الأمن لضمان سلامة الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن.
