تفاصيل الواقعة في الإسكندرية
لقي الشاب زياد مصرعه غرقاً بأحد شواطئ الإسكندرية، وذلك عقب نجاحه في إنقاذ 6 أشخاص تعرضوا للغرق في مياه البحر. وبحسب إفادة والده، بادر الشاب بتقديم المساعدة فور سماعه لاستغاثات الغرقى، حيث تمكن من إخراجهم واحداً تلو الآخر قبل أن يغرق هو في الموقع ذاته.
وأوضح والد الشاب أن نجله كان يعمل في كافتيريا قريبة من الشاطئ، وكان قد أنهى نوبة عمله وغادر المكان قبل أن يلاحظ وجود أشخاص يواجهون خطر الغرق. ورغم أن الشاطئ كان مغلقاً في ذلك الوقت، إلا أن الشاب لم يتردد في التوجه نحو المياه لتقديم العون للمستغيثين، مستمراً في محاولات الإنقاذ حتى تأكد من خروج 6 أشخاص بسلام إلى الشاطئ.
رواية الأسرة حول الحادث
أشار والد الشاب إلى أن نجله عُرف عنه منذ صغره حبه لمساعدة الآخرين والشهامة، مؤكداً أن ابنه ضحى بنفسه من أجل إنقاذ أرواح الآخرين. وأضاف الأب في تصريحاته أن العائلة تلقت خبر الوفاة من خلال اتصال هاتفي من قسم شرطة الدخيلة، حيث أبلغهم المسؤولون بوقوع الحادث، مما تسبب في صدمة بالغة لوالدته التي نُقلت إلى المستشفى فور سماعها الخبر.
وذكر الأب تفاصيل اللحظات التي سبقت الحادث، حيث كان ينتظر عودة نجله من عمله، قبل أن يتلقى اتصالاً هاتفياً عبر هاتف ابنه من أحد الأشخاص يبلغه بالواقعة. وأكد الأب فخره بما قدمه نجله، مشيراً إلى أن زملاءه في العمل كانوا يشهدون له بحسن الخلق والتعاون، وقد عبروا عن حزنهم الشديد لفقدانه بعد أن أدى واجبه الإنساني بكل شجاعة.
الإجراءات القانونية المتبعة
تولت السلطات الأمنية في الإسكندرية التحقيق في ملابسات الواقعة فور تلقي البلاغ، حيث انتقلت قوة من قسم شرطة الدخيلة إلى موقع الحادث لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتم نقل جثمان الشاب إلى المستشفى لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالوفاة، وتوثيق شهادات الشهود حول تفاصيل عملية الإنقاذ التي قام بها الشاب قبل وفاته.
وتؤكد التحريات الأولية أن الشاب بذل جهوداً مضنية في إخراج الغرقى من المياه، مما أدى إلى إجهاده بشكل كبير في ظل ظروف الشاطئ، وهو ما أدى في النهاية إلى وفاته غرقاً. وتستمر جهات التحقيق في متابعة الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحوادث، مع استيفاء كافة التقارير الطبية والأمنية اللازمة لإغلاق ملف القضية وفقاً للقانون.
