ظاهرة نشاط الفنانات عبر منصات التواصل
شهدت الآونة الأخيرة تحولاً ملحوظاً في سلوك العديد من الفنانات المصريات تجاه منصات التواصل الاجتماعي، وتحديداً تطبيق تيك توك. لم يعد الأمر مقتصرًا على التفاعل الجماهيري أو التسلية، بل امتد ليشمل اعتبارات اقتصادية ومهنية، حيث باتت المنصة تمثل للكثيرات وسيلة للتربح المادي في ظل فترات الركود الفني. يأتي هذا التوجه في وقت تعاني فيه صناعة الدراما من أزمات إنتاجية معقدة، مما دفع بعض النجمات للبحث عن بدائل تضمن لهن حضوراً مستمراً وتواصلاً مباشراً مع الجمهور.
أبرز الوجوه الفنية على المنصة
تتصدر الفنانة آيتن عامر المشهد بعدد متابعين يتجاوز 7 ملايين و100 ألف متابع، حيث قدمت من خلال التطبيق برنامجاً بعنوان "الزتونة مع تونة"، تهدف من خلاله إلى تقديم محتوى تفاعلي مباشر. وتليها الفنانة مروة عبدالمنعم التي تمتلك 3 ملايين و600 ألف متابع، وتعتبر التطبيق مصدراً رئيسياً للدخل، مؤكدة أن السوشيال ميديا أصبحت جزءاً أساسياً من واقعها المهني الحالي. كما تنشط الفنانة مها أحمد بـ 2 مليون و200 ألف متابع، وتواجه انتقادات الجمهور بوضوح، مشددة على استمرارها في هذا النشاط طالما يحقق لها عائداً مادياً.
تضم القائمة أيضاً الفنانة وفاء عامر التي يتابعها مليون و500 ألف شخص، وتصف نفسها بأنها من أبرز النجمات تواجداً على التطبيق، بينما تمتلك الفنانة فيفي عبده مليون و200 ألف متابع، وتعتبر المنصة وسيلة للترفيه واستعادة روح الطفولة. وفي سياق متصل، انضمت مؤخراً الفنانة انتصار بقاعدة متابعين تصل إلى 300 ألف، بالإضافة إلى الفنانة بثينة رشوان التي يتابعها 40 ألف شخص، مما يعكس تنوع الأجيال الفنية الموجودة على هذه المنصة الرقمية.
تحديات الإنتاج الدرامي في مصر
على صعيد آخر، كشفت المنتجة مها سليم عن أزمة حقيقية تواجه صناعة الدراما، مشيرة إلى تصاعد التكاليف الإنتاجية بشكل غير متناسب مع حجم الإعلانات المتاحة. وأوضحت في تصريحات لها أن المطالب المالية للمشاركين في الأعمال الفنية، سواء من النجوم أو طواقم العمل، شهدت ارتفاعاً كبيراً، مما يضع المنتجين في مأزق مالي يهدد استمرارية الصناعة. دعت سليم كافة العاملين في القطاع إلى ضرورة التكاتف ومراجعة التوقعات المالية لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على استقرار الأسر التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر رزق أساسي.
