تطورات مهرجان الموسيقى العربية الـ34 والجدول

تطورات مهرجان الموسيقى العربية الـ34 والجدول

تغيرات في قائمة المشاركين بالدورة الـ34

تشهد الدورة الرابعة والثلاثون من مهرجان الموسيقى العربية حالة من عدم الاستقرار في قوائم الفنانين المشاركين، وذلك قبيل انطلاق الفعاليات المقرر إقامتها في الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر الجاري. وأعلن المايسترو الدكتور محمد الموجي، مدير المهرجان، أن الإدارة تعمل حالياً على إجراء تعديلات جوهرية على جدول الحفلات، تمهيداً للإعلان عنه رسمياً وطرح التذاكر للجمهور في أقرب وقت ممكن.

تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الانسحابات والعودة التي شهدتها الساحة الفنية مؤخراً. فقد أعلن الفنان علي الحجار عودته للمشاركة في المهرجان، مؤكداً حضوره في حفلين؛ الأول يوم 24 أكتوبر على المسرح الكبير بدار الأوبرا في القاهرة، والثاني في حفل الختام يوم 29 أكتوبر على مسرح سيد درويش بالإسكندرية. وأشار الحجار إلى أن قراره جاء عقب استجابة إدارة دار الأوبرا لمطالب الموسيقيين العاملين بها.

في المقابل، أكدت المطربة ياسمين علي مشاركتها في المهرجان، معبرة عن اعتزازها بالانتماء لهذا الحدث الفني العريق. وعلى الجانب الآخر، اتخذ فنانون آخرون قرارات بالاعتذار، حيث تراجع الفنان رامي صبري عن مشاركته بعد إعلانه السابق، موضحاً أن قراره جاء اعتراضاً على تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور رضا الوكيل، التي اعتبرها غير لائقة بحق الفنانين.

أسباب الأزمة وتداعيات تصريحات إدارة الأوبرا

انضم المطرب أحمد جمال إلى قائمة المعتذرين، معبراً عن استيائه من تصريحات رئيس الأوبرا التي وصفت مشاركته بـ"المجاملة" نظراً لصلة القرابة مع المايسترو محمد الموجي. وأكد جمال أن هذا الوصف يسيء لمسيرته الفنية التي امتدت لـ13 عاماً من التعاون المستمر مع دار الأوبرا في مختلف المهرجانات الوطنية.

بدأت جذور هذه الأزمة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في 30 سبتمبر 2026، حيث أشار الدكتور رضا الوكيل إلى وجود تحديات مالية تواجه المهرجان، موضحاً أن الميزانية المحدودة لا تسمح باستضافة كافة الأسماء المطلوبة. وكشف الوكيل خلال المؤتمر عن تنازل بعض الفنانين مثل عاصي الحلاني وآمال ماهر عن أجورهم، واكتفاء الموسيقار عمر خيرت بجزء من أجره، في محاولة لدعم المهرجان.

تسببت هذه التصريحات في موجة غضب واسعة، حيث أعلن فنانون مثل محمد ثروت اعتذارهم رفضاً لما وصفوه بإهانة الفنانين المصريين. كما انتقد المايسترو هاني فرحات، رئيس الدورة الـ32، آلية إدارة الميزانية، مقترحاً البحث عن بدائل تمويلية عبر الرعاة بدلاً من الاكتفاء بالشكوى من نقص الموارد المالية.

مستقبل المهرجان والترقب الجماهيري

شهدت الأيام الماضية أيضاً حالة من الجدل حول رئاسة دار الأوبرا، حيث تقدم الدكتور رضا الوكيل باستقالته من منصبه قبل أن يتراجع عنها لاحقاً. وجاء التراجع استجابة لمطالب قطاع كبير من العاملين في الأوبرا الذين طالبوه بالاستمرار لاستكمال خطط الإصلاح المالي والإداري التي بدأها منذ توليه المسؤولية قبل أشهر.

تظل الأنظار متجهة نحو دار الأوبرا المصرية التي تكثف استعداداتها حالياً لضبط المشهد النهائي للمهرجان. وبينما يترقب الجمهور الإعلان عن الجدول الكامل، تظل التساؤلات قائمة حول مدى قدرة إدارة المهرجان على احتواء الأزمة الحالية وضمان خروج الدورة الـ34 بشكل يليق بتاريخ المهرجان العريق، خاصة مع استمرار حالة الترقب في الأوساط الفنية حول هوية النجوم الذين سيحيون حفلات هذه الدورة.