قصر ثقافة بورسعيد يحيي ذكرى ثورة 23 يوليو بفعاليات ثقافية

قصر ثقافة بورسعيد يحيي ذكرى ثورة 23 يوليو بفعاليات ثقافية

أجندة احتفالية بورسعيد الوطنية

شهد قصر ثقافة بورسعيد إقامة احتفالية ثقافية وفنية موسعة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة. تأتي هذه الفعاليات ضمن البرنامج الوطني الذي تشرف عليه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار خطة وزارة الثقافة المصرية للاحتفاء بالمناسبات الوطنية في مختلف المحافظات لترسيخ الوعي التاريخي لدى المواطنين.

نُفذت الاحتفالية بجهود مشتركة بين الإدارة العامة لثقافة الشباب والعمال التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة بورسعيد. استهدفت الفعاليات تسليط الضوء على المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث والتعريف بأهمية التحولات التي أحدثتها الثورة في مسار الدولة.

محاضرات توثيقية للسياق التاريخي

قدم الأديب السيد العبادي محاضرة رئيسية بعنوان «ذكرى ثورة 23 يوليو»، استعرض خلالها الأوضاع السياسية والاجتماعية التي سبقت قيام الثورة. أشار العبادي إلى حالة الخضوع للاحتلال البريطاني، وتداعيات المشاركة في الحرب العالمية الثانية التي أثقلت كاهل المواطنين، بالإضافة إلى تدهور الحالة المعيشية وغياب التشريعات العمالية، وتركز ملكية الأراضي في يد الإقطاعيين، وهي العوامل التي دفعت حركة الضباط الأحرار بقيادة اللواء محمد نجيب وتخطيط الزعيم جمال عبد الناصر لاتخاذ خطوة التغيير.

تناول العبادي بالتفصيل المبادئ الستة للثورة وما أحدثته من تحولات جذرية، شملت إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، وتوقيع اتفاقية الجلاء، والقضاء على الإقطاع وتمليك الفلاحين للأراضي. كما تطرق إلى المكتسبات الوطنية في مجالات التعليم المجاني حتى المرحلة الجامعية، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، والتوسع في الصناعات الثقيلة مثل الحديد والصلب والألومنيوم، إلى جانب دور مصر في مساندة حركات التحرر في القارة الأفريقية.

عروض فنية وتراثية

اختتمت الفعاليات بعرض فني قدمته فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر. قدمت الفرقة باقة متنوعة من الأغاني الوطنية والتراثية التي تفاعل معها الحضور، ومن أبرزها: «على السمسمية اتجمعنا»، «عم يا جمال»، «يا ريس ياللي ع الدفة»، «من بورسعيد للإسماعيلية»، «عيونك يا مصر»، «ليلة جميلة»، «آه يالالالي»، و«على نور الفنار».

تأتي هذه الأنشطة في سياق حرص وزارة الثقافة على تفعيل دور الثقافة الجماهيرية في ربط الأجيال الجديدة بتاريخهم الوطني. وتواصل قصور الثقافة في بورسعيد تقديم برامجها الفنية والأدبية، حيث تشهد الفترة الحالية تنوعاً في العروض المسرحية والسينمائية التي تهدف إلى إثراء المشهد الثقافي المحلي.