عزت زين: المسرح يمنحني متعة أكبر من الدراما

عزت زين: المسرح يمنحني متعة أكبر من الدراما

تجربة الفانتازيا في مسرحية زائد واحد

أكد الفنان عزت زين أن مشاركته في مسرحية زائد واحد منحته مساحة واسعة للإبداع من خلال قالب الفانتازيا. وأوضح في لقائه مع الإعلامية شيرين سليمان ببرنامج سبوت لايت على قناة صدى البلد، أن هذا النوع من الأعمال يتطلب من الممثل استيعاب فلسفة المؤلف وابتكار تصور خاص للشخصية ضمن إطار خيالي يتجاوز الواقع، مما يتيح للمشاهد تصديق الافتراضات المطروحة على خشبة المسرح.

أشار زين إلى أن جمال الفانتازيا يكمن في قدرتها على إطلاق العنان للخيال، حيث يتم خلق عالم بافتراضات خاصة يتم إقناع الجمهور بها، وهو ما يمنح الممثل حرية أكبر في التعبير. وتكمن الصعوبة في هذا النمط الدرامي في ضرورة فهم الممثل للفلسفة التي وضعها المؤلف، ثم العمل على تجسيدها وتطوير ملامح الشخصية داخل الحدود التي رسمها النص المسرحي.

المسرح مقابل الدراما التلفزيونية

وفي حديثه عن تفضيلاته المهنية، أشار زين إلى أنه يجد نفسه بشكل أكبر في المسرح، مؤكداً أن طبيعة الأداء المسرحي تمنحه متعة خاصة لا تضاهى. ومع ذلك، لم ينفِ وجود أعمال درامية تلفزيونية قد تضاهي في متعتها ما يقدمه على خشبة المسرح، مشيراً إلى أن الأمر يعتمد بشكل أساسي على طبيعة الدور والعمل الفني نفسه، ومدى قدرة النص على جذب الممثل وتحدي قدراته الإبداعية.

يعتبر المسرح بالنسبة لزين مساحة للتحرر من القيود التقليدية، حيث يجد الممثل فرصة للتفاعل المباشر مع الجمهور، وهو ما يخلق حالة من التبادل الشعوري المستمر. ورغم اتجاهه للدراما التلفزيونية في العديد من الأعمال، إلا أن شغفه بالخشبة يظل حاضراً كركيزة أساسية في مسيرته الفنية، حيث يرى أن المسرح يظل الاختبار الحقيقي لقدرات الممثل في السيطرة على أدواته.

رؤية عزت زين لأعمال أحمد العوضي

وعن الانتقادات الموجهة للفنان أحمد العوضي بشأن تكرار الشخصيات الشعبية في أعماله، دافع عزت زين عن هذا التوجه قائلاً إن العوضي يعبر عن قطاع واسع من المجتمع. وأضاف أن الدراما الشعبية في مصر تتنوع بتنوع المناطق، حيث تختلف طبيعة الشخصية الشعبية في القاهرة عنها في الصعيد أو الإسكندرية، مما يبرر هذا التناول الفني الذي يقدمه العوضي.

يرى زين أن التنوع داخل القالب الشعبي نفسه يمنح الممثل فرصاً مختلفة لتقديم أنماط إنسانية متباينة، وهو ما يجعل من الدراما الشعبية مادة خصبة للعمل الفني. ويؤكد أن الحكم على تكرار الشخصيات يجب أن يأخذ في الاعتبار السياق الجغرافي والاجتماعي الذي تدور فيه الأحداث، حيث أن لكل بيئة شعبية مفرداتها الخاصة التي تميزها عن غيرها، مما يمنح الممثل مساحة للاختلاف في الأداء حتى ضمن الإطار الشعبي العام.