موقف إنساني للفنان الراحل مصطفى درويش يوثق دعمه

موقف إنساني للفنان الراحل مصطفى درويش يوثق دعمه

تفاصيل المساعدة الإنسانية للفنان الراحل

تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي قصة إنسانية بطلها الفنان الراحل مصطفى درويش، تعكس جانباً من شخصيته بعيداً عن أضواء الشهرة والعمل الفني. روت فتاة كانت تعمل وتدرس في القاهرة تفاصيل أزمة مادية حادة واجهتها خلال فترة غربتها، حيث وجدت نفسها عاجزة عن سداد إيجار مسكنها، ولم تكن تمتلك سوى جنيه واحد، مما دفعها للتفكير في مراسلة الفنان عبر حسابه الشخصي على موقع فيسبوك طلباً للمساعدة.

لم تكن الفتاة تتوقع استجابة سريعة من الفنان، إلا أن درويش رد على رسالتها في غضون خمس دقائق فقط، طالباً منها تزويده بعنوانها ورقم هاتفها. وبعد مرور ساعة واحدة، وصل سائق خاص إلى مكان إقامتها حاملاً ظرفاً مالياً يغطي قيمة إيجار السكن لمدة ثلاثة أشهر كاملة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية واللحوم والخضروات التي تكفي احتياجاتها لفترة طويلة.

دعم مادي ومعنوي دون مقابل

لم يكتفِ الفنان الراحل بتقديم الدعم المادي الأولي، بل حرص على التواصل مع الفتاة للاطمئنان على استقرار أوضاعها، والتأكد من عدم احتياجها لأي متطلبات إضافية. وأرسل لها مبلغاً مالياً إضافياً لتغطية مصروفاتها اليومية، مؤكداً أن المبلغ الأساسي مخصص فقط لتأمين سكنها، وذلك في محاولة منه لتوفير شعور بالأمان لها خلال تلك الفترة الصعبة.

أشارت الفتاة في شهادتها إلى أن هذا التصرف تم دون سابق معرفة أو انتظار لأي مقابل، مما ترك أثراً عميقاً في نفسها. وبعد مرور فترة من الزمن، وتحسن ظروفها المادية بفضل ترقيتها في عملها، قررت مراسلة مصطفى درويش مجدداً لشكره على موقفه النبيل، ليكون رده مقتضباً بعبارة: ربنا يكرمك، والتي كانت آخر رسالة بينهما.

استحضار ذكرى الفنان الراحل

أوضحت الفتاة أن دافعها لنشر هذه القصة هو تذكير الجمهور بخصال الفنان الراحل، وطلب الدعاء له بالرحمة والمغفرة. وأكدت أن ما بقي عالقاً في ذاكرتها ليس حجم المساعدة المادية فحسب، بل الطريقة التي قدم بها الدعم، حيث حرص على حفظ كرامتها وتجنب إشعارها بأي حرج، وهو ما يعكس نهجاً إنسانياً كان يتبعه في حياته الخاصة.

يأتي هذا الموقف ليضاف إلى سلسلة من القصص التي تناقلها المقربون من الفنان الراحل حول مواقفه الإنسانية، والتي تظهر جانباً من التزامه بالمسؤولية الاجتماعية تجاه المحتاجين. وتعد هذه الشهادة بمثابة تكريم لذكراه من خلال تسليط الضوء على أفعاله التي كانت تتم في الخفاء، بعيداً عن التغطية الإعلامية أو الرغبة في الظهور، مما يعزز من الصورة الإيجابية التي تركها لدى الكثيرين من متابعيه وزملائه في الوسط الفني.