مخاطر صحية مرتبطة بعادة يومية
حذر الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق، من الممارسات الخاطئة المرتبطة باستخدام الهاتف المحمول، وعلى رأسها اصطحابه إلى الحمام لفترات طويلة. وأكد شعبان أن هذه العادة قد تتحول إلى مسبب لمشكلات صحية تؤثر بشكل مباشر على الدورة الدموية، واصفاً الهاتف في هذا السياق بأنه قد يصبح آفة العصر الحديث إذا أسيء استخدامه.
تأثير الجلوس الطويل على الدورة الدموية
أوضح شعبان أن الجلوس لفترات ممتدة في الحمام أثناء استخدام الهاتف يؤدي إلى عدة مخاطر جسدية، حيث يضع ضغطاً غير ضروري على الجسم. وتشمل هذه المخاطر:
- احتباس الدم: يتسبب الجلوس الطويل في احتباس الدم بالأطراف السفلية، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالحرق والضغط في تلك المناطق.
- تنشيط العصب الحائر: يؤدي الحزق الشديد المرتبط بالجلوس لفترات طويلة إلى تحفيز العصب الحائر بشكل غير مرغوب فيه، وهو ما قد يؤثر على انتظام ضربات القلب وضغط الدم.
- الجلطات الوريدية: حذر الدكتور جمال شعبان بشكل صريح من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى مشكلات حادة في الأوردة، بما في ذلك احتمالية الإصابة بالجلطات الوريدية العميقة في الساق نتيجة قلة الحركة والضغط المستمر.
ودعا عميد معهد القلب السابق إلى ضرورة تغيير هذه العادة بشكل جذري، مشدداً على أهمية قصر استخدام الهاتف على أغراض التواصل الأساسية فقط. وأكد أن تحويل الحمام إلى مكان لقضاء وقت طويل في تصفح المحتوى الرقمي يعد سلوكاً غير صحي يغفل عنه الكثيرون رغم تداعياته الخطيرة.
نصائح طبية لتجنب المضاعفات
تأتي تحذيرات الدكتور جمال شعبان في إطار التوعية بالممارسات اليومية التي قد تبدو بسيطة ولكنها تحمل أضراراً تراكمية على صحة القلب والأوعية الدموية. إن الجلوس لفترات طويلة في وضعية غير مريحة يضعف كفاءة الدورة الدموية، وهو ما يفسر شعور البعض بالتنميل أو الثقل في الأطراف بعد الخروج من الحمام. ينصح الأطباء دائماً بضرورة الحفاظ على وضعيات جلوس صحية وتجنب المكوث في أماكن مغلقة لفترات طويلة مع الانشغال بالأجهزة الإلكترونية التي تشتت الانتباه عن الوقت والوضع الجسدي. إن الالتزام بهذه النصائح يساهم في الوقاية من مشكلات الأوردة وتجنب التحديات الصحية التي قد تتطور إلى حالات مرضية مزمنة أو طارئة تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً. يشدد المتخصصون على أن الوعي بهذه المخاطر هو الخطوة الأولى نحو تبني نمط حياة أكثر صحة وتوازناً بعيداً عن مسببات الضغط غير الضروري على أعضاء الجسم الحيوية.
