موقف الناقدة من الواقعة
أبدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله تحفظها على الطريقة التي أدار بها الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، حواره مع مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير خلال جولة تفقدية مفاجئة. وكتبت خير الله عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن المحافظ ركز جهوده على توجيه انتقادات حادة لمديرة المدرسة، وهو ما وصفته بأنه محاولة لتشويه سمعتها بدلاً من البحث عن حلول جذرية للتحديات التي تواجه سير العملية التعليمية داخل المنشأة.
تفاصيل الجولة الميدانية
جاءت الواقعة خلال جولة أجراها المحافظ لمتابعة مستوى النظافة والانضباط داخل المدرسة، حيث لاحظ وجود بعض المخلفات التي أثارت استياءه. وخلال الحوار الذي دار بين الطرفين، شدد المحافظ على ضرورة أن تكون النظافة سلوكاً يومياً ونموذجاً يحتذى به للطلاب، مستخدماً عبارة حادة في سياق حديثه عن أهمية الحفاظ على نظافة المكان، وهو ما اعتبرته خير الله أسلوباً غير لائق في التعامل مع الكوادر التعليمية.
تبريرات الإدارة المدرسية
من جانبها، قدمت مديرة المدرسة توضيحات حول الأسباب التي أدت إلى تراجع مستوى النظافة في ذلك التوقيت، مؤكدة أن انشغال العمال بعمليات استلام الكتب المدرسية كان السبب الرئيسي. وأوضحت المديرة أنها كانت متواجدة في الإدارة التعليمية لإنهاء إجراءات إدارية تتعلق بتقسيم المدرسة، وهو ما حال دون متابعتها المباشرة للعمال في تلك اللحظة.
لم تكتفِ المديرة بهذا التبرير، بل كشفت عن تفاصيل تتعلق بجهودها الشخصية في تحسين بيئة العمل، حيث أكدت أنها تحملت من ميزانيتها الخاصة تكاليف إدخال خدمات المرافق الأساسية للمدرسة، بما في ذلك المياه والكهرباء والغاز. يمثل هذا التصريح جانباً من المعاناة التي يواجهها مديرو المدارس في توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب في ظل محدودية الموارد المتاحة، وهو ما دفع الناقدة ماجدة خير الله إلى تسليط الضوء على ضرورة دعم القيادات التعليمية بدلاً من الاكتفاء بتوجيه اللوم العلني لهم في المواقف التي تتطلب تفهماً لطبيعة العمل الإداري والميداني.
تأتي هذه الواقعة لتفتح باب النقاش حول العلاقة بين المسؤولين التنفيذيين ومديري المؤسسات التعليمية، ومدى فاعلية الجولات المفقدية في تحسين الأداء العام. بينما يرى البعض أن الحزم مطلوب لضبط المنظومة، ترى أطراف أخرى أن النقد البنّاء والبحث عن حلول للمشكلات الهيكلية يظل المسار الأكثر جدوى لتطوير التعليم، وهو ما دعت إليه خير الله في تعليقها على الحادثة التي أثارت تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
