أهمية الترطيب المنتظم للجسم
أكد الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، ضرورة عدم ربط شرب المياه بالشعور بالعطش فقط. وأوضح خلال استضافته في برنامج "أنا وهو وهي" على قناة صدى البلد، أن العطش يمثل إشارة متأخرة من الجسم، مما يعني أن الانتظار حتى الشعور به قد يقترب من مراحل الجفاف. الجسم البشري يحتاج إلى إمداد مستمر ومنتظم بالسوائل لضمان كفاءة العمليات الحيوية، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية.
وأشار نزيه إلى أن ارتفاع درجات الحرارة، لا سيما في فصل الصيف، يضاعف من فقدان السوائل عبر آليات فسيولوجية متعددة تشمل التعرق، وعمليات التنفس، والإخراج عبر البول. هذا الفقدان المستمر يتطلب استراتيجية واضحة لتعويض السوائل، بعيداً عن العادات الخاطئة التي يمارسها الكثيرون، مثل شرب كميات كبيرة من المياه دفعة واحدة، وهو ما لا يضمن الاستفادة المثلى للجسم.
استراتيجيات الحفاظ على توازن السوائل
قدم استشاري التثقيف الغذائي مجموعة من النصائح العلمية للحفاظ على ترطيب الجسم بشكل مستمر، مؤكداً أن التوزيع الذكي للحصص اليومية هو المفتاح. يفضل تناول المياه بشكل متوازن ومنتظم خلال ساعات الاستيقاظ، بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، لضمان استقرار مستويات الترطيب في الأنسجة والخلايا.
- توزيع الحصص: يفضل تناول المياه بشكل متوازن ومنتظم خلال ساعات الاستيقاظ، بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة.
- مواجهة الحرارة: تزداد الحاجة لتعويض السوائل المفقودة عبر التعرق والبول والتنفس، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
- تعويض المعادن: شدد نزيه على أن فقدان السوائل يصاحبه فقدان معادن حيوية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، مما يستوجب الاعتماد على نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه لتعويض هذه العناصر.
وأشار استشاري التثقيف الغذائي إلى أن الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل مستمر يعد إجراءً وقائياً ضرورياً لتجنب الإجهاد الحراري والحفاظ على الوظائف الحيوية للجسم. إن الاعتماد على المياه وحدها لا يكفي في حالات التعرق الشديد، حيث يشدد الدكتور نزيه على أهمية التغذية المتكاملة التي تضمن تعويض الأملاح والمعادن المفقودة، وهو ما يقلل من مخاطر الإجهاد البدني الناتج عن فقدان السوائل.
تعد هذه التوصيات جزءاً من وعي غذائي أوسع يهدف إلى تعزيز الصحة العامة، حيث يربط الدكتور مجدي نزيه بين العادات اليومية البسيطة والوقاية من المشكلات الصحية الناتجة عن الجفاف. إن تبني نمط حياة يعتمد على شرب المياه بانتظام، مع مراعاة التغذية السليمة، يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد التغيرات المناخية والإجهاد اليومي.
