تردد في تقديم الأغنية
أوضح المطرب مصطفى حجاج أنه لم يكن متحمساً في البداية لتقديم أغنيته الشهيرة يا بتاع النعناع يا منعنع، مشيراً إلى أن طبيعة الأغنية كانت تختلف بشكل كبير عن الأنماط الغنائية التي كان يقدمها في بداياته الفنية. وخلال استضافته في برنامج سبوت لايت الذي تقدمه الإعلامية شيرين سليمان على قناة صدى البلد، كشف حجاج عن تفاصيل لم تكن معروفة للجمهور حول كواليس اختياره لهذه الأغنية التي أصبحت لاحقاً إحدى علاماته الفنية البارزة.
مخاوف من تغيير النمط الفني
وفي تصريحاته، ذكر حجاج أنه كان يركز في بداياته على تقديم أغاني ذات طابع مختلف مثل الوجع وسبني احتار، مما جعله يشعر بعدم التوافق مع كلمات الأغنية الجديدة في ذلك الوقت. وأضاف حجاج موضحاً طبيعة تفكيره حينها: كنت أغني في أفراح شعبي، وتساءلت حين عُرضت عليّ الأغنية عن طبيعة الكلمات التي تتحدث عن النعناع والسكر والسمسم، معبراً عن خشيته من أن يظهر بشكل لا يتناسب مع صورته الفنية آنذاك بقوله: حسيت إني هكون فرفور أوي.
تحول المسار نحو النجاح
تغيرت وجهة نظر حجاج تجاه الأغنية تماماً بعد طرحها وتحقيقها انتشاراً واسعاً بين الجمهور، حيث أكد أن الأغنية أصبحت علامة فارقة في مسيرته الفنية. وأشار إلى أن النجاح الذي حققته الأغنية فاق توقعاته الأولية، حيث وصف تأثيرها بقوله: لما غنيت بقى أغنية النعناع كسرت الدنيا. وتعد هذه الأغنية اليوم واحدة من أبرز المحطات التي ساهمت في تشكيل القاعدة الجماهيرية العريضة للمطرب، حيث استطاع من خلالها تقديم لون غنائي مختلف وجديد عن أعماله السابقة التي اتسمت بطابع درامي أو شعبي مغاير.
تأثير الأغنية على المسيرة الفنية
يمثل نجاح يا بتاع النعناع يا منعنع درساً في أهمية التجريب الفني، حيث استطاع حجاج تجاوز مخاوفه الأولية ليقدم عملاً استثنائياً في شعبيته. ورغم أن حجاج كان يميل في بداياته إلى الأغاني التي تحمل طابعاً شجياً أو درامياً، إلا أن هذا العمل فتح له آفاقاً جديدة في سوق الموسيقى المصري. وتؤكد هذه التجربة أن الفنان قد يرفض أحياناً أعمالاً تصبح لاحقاً من أهم ركائز نجاحه، وهو ما حدث بالفعل مع حجاج الذي تحولت مخاوفه من الظهور بمظهر غير مألوف إلى احتفاء جماهيري واسع النطاق، مما عزز مكانته كأحد الأصوات التي تمتلك القدرة على التنويع في الأنماط الموسيقية المختلفة وتجاوز النمطية التي قد تفرضها البدايات الفنية.
