تحديات المهنة الجديدة
تحدثت الفنانة نورهان عن تجربتها في مجال التدريس، مؤكدة أنها واجهت انتقادات واسعة من المحيطين بها عند اتخاذها هذا القرار. وأوضحت نورهان في تصريحات تلفزيونية أنها بدأت مسيرتها التعليمية وهي في السابعة والعشرين من عمرها، بالتزامن مع تحقيقها نجاحات فنية ملحوظة في ذلك الوقت. لم يكن الانتقال إلى بيئة العمل الأكاديمي أمراً سهلاً، خاصة مع وجود تساؤلات مستمرة حول أسباب اتجاهها للتدريس بينما كانت في أوج عطائها الفني.
مواجهة الانتقادات والضغوط
أشارت نورهان إلى أن قرارها بالبدء من الصفر في مجال التدريس أثار استغراب الكثيرين، مما عرضها لضغوط نفسية كبيرة في مراحلها الأولى. وقالت في تصريحاتها: «كنت ساعات بتأثر بالكلام وأروح الحمام أعيط وأرجع للحصة تاني»، مؤكدة أن تلك الانتقادات كانت تشكل عبئاً عاطفياً عليها في بداياتها. هذه اللحظات من الضعف الإنساني تعكس حجم التحدي الذي واجهته في الموازنة بين صورتها كفنانة معروفة وبين متطلبات مهنة التدريس التي تتطلب صبراً وتفرغاً ذهنياً كبيراً.
بداية من الصفر في الميدان التربوي
تطرقت نورهان إلى طبيعة عملها في البداية، حيث بدأت كمعاونة لمعلمة تصغرها سناً، لكنها كانت تمتلك خبرة عملية أكبر في هذا المجال. وأوضحت أن هذا التحدي كان جزءاً من رحلتها في اكتساب مهارات مهنية جديدة بعيداً عن أضواء التمثيل، حيث كان عليها تقبل التراتبية الوظيفية والتعلم من الآخرين رغم شهرتها السابقة. يمثل هذا التوجه نحو التعليم خياراً شخصياً اتخذته الفنانة لتطوير مسارها المهني بعيداً عن تقلبات الوسط الفني، وهو ما يعكس رغبتها في بناء كيان مهني مستقل يعتمد على المهارة الأكاديمية والتربوية.
التوازن بين الفن والتعليم
تؤكد نورهان من خلال تجربتها أن العمل في التدريس لم يكن مجرد هواية، بل كان التزاماً مهنياً يتطلب انضباطاً عالياً. على الرغم من الانتقادات التي واجهتها، استمرت في مسارها التعليمي، مما يبرز قدرتها على التكيف مع بيئات عمل مختلفة تماماً عن طبيعة التصوير والتمثيل. إن قرارها بالبدء من الصفر يعكس رؤية شخصية تتجاوز حدود الشهرة، حيث سعت إلى إثبات كفاءتها في مجال يتطلب مهارات تواصل مباشرة مع الطلاب، بعيداً عن السيناريوهات المكتوبة أو الأدوار الفنية. يظل هذا المسار المهني جزءاً من التطور الشخصي للفنانة، التي اختارت أن تضع نفسها في مواجهة تحديات جديدة تخرجها من منطقة الراحة المعتادة في الوسط الفني، لتثبت أن الفنان قادر على النجاح في ميادين مهنية متنوعة إذا ما توفرت الإرادة والقدرة على التعلم المستمر من الآخرين، حتى وإن كانوا أصغر سناً أو أقل خبرة في الحياة العامة.
