عمر خيرت يتحدث عن تحديات التربية الرقمية وطموحاته في سن الـ 77

عمر خيرت يتحدث عن تحديات التربية الرقمية وطموحاته في سن الـ 77

رؤية الموسيقار عمر خيرت لمخاطر التكنولوجيا

تطرق الموسيقار الكبير عمر خيرت إلى التحولات الجذرية التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة على الأسرة المعاصرة، مشيراً إلى أن انتشار الإنترنت وتطبيقات الذكاء الاصطناعي خلق تحديات غير مسبوقة في أساليب تربية الأبناء. وأوضح خيرت في تصريحاته أن هذه الأدوات الرقمية تحمل في طياتها مخاطر حقيقية تتطلب من الآباء يقظة مستمرة ووعياً متزايداً بطبيعة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال في مراحلهم العمرية المختلفة.

وشدد الموسيقار على أن الموازنة بين الرقابة الأبوية وتنمية استقلالية الطفل تمثل جوهر العملية التربوية في العصر الحالي. وأضاف في هذا السياق:

التربية هي أن تمنع في الوقت المناسب، ويجب أن يتعلم الأبناء الاعتماد على أنفسهم.
ويرى خيرت أن الاعتماد المفرط على الرقابة التقنية قد لا يكون كافياً وحده، بل يجب تعزيز قدرة الأبناء على اتخاذ قرارات واعية بأنفسهم في ظل الانفتاح الرقمي الكبير.

الطموح الفني في سن السابعة والسبعين

رغم بلوغه سن السابعة والسبعين، أكد عمر خيرت أن العمر لم يكن يوماً حاجزاً أمام تطلعاته المهنية أو الشخصية، مشدداً على أن لديه العديد من الأحلام التي يسعى لتحقيقها في المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن طاقته الإبداعية لا تزال متقدة، حيث قال: عندي 77 سنة ولسه ليا أحلام.. عاوز أروح وأجي، في إشارة إلى رغبته المستمرة في الحركة والإنتاج الفني المتجدد.

ويستمد خيرت وقود استمراره من الأثر الوجداني الذي تتركه مؤلفاته الموسيقية في نفوس المستمعين، مؤكداً أن شعوره بأنه سبب في سعادة الناس يمنحه دافعاً قوياً للمضي قدماً في مسيرته. هذا الارتباط العاطفي مع الجمهور يعد المحرك الأساسي الذي يدفعه لتقديم أعمال جديدة تتجاوز حدود الزمن وتلامس ذائقة أجيال مختلفة.

المسرح كجسر للتواصل مع الجمهور

تعتبر الحفلات الموسيقية الحية بالنسبة لعمر خيرت أكثر من مجرد أداء فني، فهي تمثل جسراً حيوياً للتواصل المباشر مع جمهوره العريض. وأكد أن وقوفه على خشبة المسرح يمنحه تقديراً خاصاً، حيث تتيح له هذه اللقاءات قياس أثر أعماله الموسيقية بشكل مباشر وملموس، وهو ما يضفي على الحفلة قيمة استثنائية في مسيرة أي مؤلف موسيقي.

ويرى خيرت أن التفاعل الحي مع الجمهور يكمل الدائرة الإبداعية للمؤلف، حيث تتحول النوتات الموسيقية من مجرد أوراق مكتوبة إلى تجربة شعورية مشتركة. هذا التواصل المباشر هو ما يعزز من مكانة المسرح كمنصة أساسية في مشواره الفني الطويل، ويؤكد على أهمية الحضور الجماهيري في تقييم وتطوير التجربة الموسيقية للمؤلف، وهو ما يحرص عليه خيرت في كافة حفلاته التي تشهد إقبالاً كبيراً من محبي فنه.