عمر خيرت يكشف دور فاتن حمامة في انطلاقته السينمائية وأسباب زيجاته الخمس

عمر خيرت يكشف دور فاتن حمامة في انطلاقته السينمائية وأسباب زيجاته الخمس

فاتن حمامة وبداية المسيرة السينمائية

كشف الموسيقار عمر خيرت عن تفاصيل محورية في بداياته المهنية، مؤكداً أن الفنانة الراحلة فاتن حمامة كانت صاحبة الفضل في انطلاقته الحقيقية نحو عالم الموسيقى التصويرية للسينما. تعود القصة إلى لقاء جمع بينهما حين شاهدته حمامة وهو يعزف مقطوعة موسيقية من تأليفه الخاص على آلة البيانو، حيث استفسرت منه عن طبيعة ما يقدمه، فأوضح لها أنه ارتجال موسيقي نال إعجابها بشكل كبير.

تطورت هذه العلاقة الفنية سريعاً، إذ وجهت له دعوة للمشاركة في برنامجها الإذاعي الشهير آنذاك "قطرات الندى". كان دور خيرت في البرنامج يتمثل في مرافقة إلقاء فاتن حمامة للشعر بعزف حي على البيانو، وهو ما خلق حالة من التناغم الفني بينهما. لم تتوقف الفرص عند هذا الحد، بل عرضت عليه لاحقاً المشاركة في أحد الأفلام السينمائية، لتكون تلك الخطوة هي البداية الفعلية لمشواره الطويل في وضع الموسيقى التصويرية للأعمال السينمائية التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن المصري.

تحديات التوفيق بين الفن والحياة الشخصية

في جانب آخر من حديثه، تطرق عمر خيرت إلى تفاصيل حياته الاجتماعية التي اتسمت بالتعقيد نتيجة تفرغه التام لمشروعه الموسيقي. أقر الموسيقار بأنه خاض تجربة الزواج خمس مرات، إلا أن جميع هذه الزيجات انتهت بالانفصال، مرجعاً السبب الرئيسي إلى طبيعة عمله التي تستهلك وقته وجهده بالكامل.

وأوضح خيرت أن دافعه نحو الزواج في تلك الفترات كان نابعاً من رغبته في تجنب العيش وحيداً، خاصة بعد أن استقر أشقاؤه في حياتهم الزوجية. ومع ذلك، كان يواجه صعوبة بالغة في إقناع شريكات حياته بطبيعة التزاماته الفنية، حيث كان يصارحهن منذ البداية بأن الموسيقى هي محور حياته وأولويته القصوى.

كنت قايل من البداية إن الفن ده حياتي، وده بيعطلني.

وعن تلك التجربة، أشار خيرت إلى أن التوقعات المتباينة بينه وبين زوجاته كانت تؤدي إلى صدامات متكررة، حيث كانت تساؤلاتهن حول نمط حياته وانشغاله المستمر تضعه في مواقف صعبة. وأكد أن هذا التضارب بين متطلبات الحياة الزوجية وبين تكريس حياته للفن ظل تحدياً مستمراً، مما أدى في النهاية إلى عدم استمرار أي من تلك الزيجات، ليظل الفن هو الثابت الوحيد في مسيرته الحافلة.

يُذكر أن عمر خيرت يُعد اليوم أحد أبرز أعمدة الموسيقى في العالم العربي، حيث استطاع من خلال أعماله السينمائية والدرامية أن يبني قاعدة جماهيرية عريضة، متجاوزاً التحديات الشخصية التي واجهها في بداياته، ليصبح نموذجاً للمؤلف الموسيقي الذي ربط نجاحه بتفانيه المطلق في عمله.