بداية غير متوقعة للتعاون الفني
كشفت مصممة الرقصات الفلكلورية بينكي سليم عن كواليس مشاركتها في تصميم رقصات فيديو كليب أغنية لولا البنات للفنان عمرو دياب، مشيرة إلى أن هذا التعاون جاء نتيجة مشاهدة الهضبة لها ولفرقتها الاستعراضية خلال ظهورهم في أحد البرامج التلفزيونية. وأوضحت سليم أنها تلقت طلباً لتوفير سبع فتيات محترفات للمشاركة في تصوير العمل، مؤكدة أنها لم تصدق الأمر في البداية وظنت أنه مجرد مزحة أو مقلب، نظراً لمكانة الفنان الكبيرة.
يعود تاريخ تأسيس فرقة بينكي سليم إلى عام 2013، حيث انطلقت من الجامعة الأمريكية بهدف إحياء التراث والفلكلور المصري وتقديمه على المسرح بشكل عصري. وتضم الفرقة حالياً نحو 30 عضواً من مختلف الأعمار، حيث تسعى سليم من خلال هذا الكيان الفني إلى دمج الأجيال التي تربت على الفلكلور المصري الأصيل مع الطاقات الشابة الجديدة، مما خلق حالة من التناغم الفني التي لفتت انتباه عمرو دياب لاختيارهم في كليبه.
تحديات التصوير والتدريب السريع
عن تفاصيل يوم التصوير، ذكرت سليم أنها لم تستمع إلى موسيقى الأغنية إلا قبل بدء التصوير بساعة واحدة فقط، وهو ما وضعها وفريقها تحت ضغط كبير. وأضافت أن فريق العمل أجرى بروفة سريعة استغرقت نصف ساعة فقط على الإيقاع الفلاحي، معتمدة في ذلك على خبرة واحترافية الفتيات المشاركات من فرقتها، حيث كان التوتر سيد الموقف قبل أن تخرج النتيجة النهائية بشكل مرضٍ للجميع.
تؤكد سليم أن سر نجاح هذه التجربة السريعة يكمن في الاحترافية العالية التي تتمتع بها عضوات الفرقة، وقدرتهن على التكيف مع الإيقاعات الموسيقية المختلفة في وقت قياسي. وتعتبر هذه المشاركة نقطة تحول في مسيرة الفرقة التي بدأت كحلم جامعي بسيط لتصبح اليوم اسماً حاضراً في أعمال فنية كبرى، مما يعكس الجدية التي تتعامل بها سليم مع التراث الشعبي المصري.
طموحات الفرقة الاستعراضية مستقبلاً
تتطلع مصممة الرقصات بينكي سليم في المرحلة المقبلة إلى توسيع نطاق نشاط فرقتها الاستعراضية، حيث تضع نصب عينيها هدفاً طموحاً يتمثل في الحصول على رعاية مادية كافية لدعم أنشطتها. وتطمح سليم من خلال هذا الدعم إلى السفر حول العالم لتقديم التراث المصري ونشره دولياً، معتبرة أن الفلكلور المصري يمتلك مقومات عالمية تستحق الوصول إلى جمهور أوسع خارج الحدود.
تستمر الفرقة في العمل على تطوير أدائها المسرحي وتوسيع قاعدتها من الأعضاء، مع الحفاظ على الهوية المصرية في كل عرض تقدمه. وتأمل سليم أن تكون مشاركتها مع فنان بحجم عمرو دياب بوابة لتعريف الجمهور العربي والدولي بجهود فرقتها في الحفاظ على الموروث الشعبي، وتحويله من مجرد فنون تراثية إلى عروض استعراضية احترافية تليق بالمسارح العالمية.
