علاقة الشخير المرتفع باضطرابات القلب
أكد الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب، أن الشخير المرتفع والمتكرر أثناء النوم لا يقتصر كونه مصدراً للإزعاج، بل قد يشير إلى الإصابة بحالة انقطاع التنفس أثناء النوم. هذه الحالة تضع القلب تحت ضغط إجهاد مستمر نتيجة انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، مما يؤثر سلباً على كفاءة الدورة الدموية.
وأوضح شعبان أن نوبات توقف التنفس المتكررة أثناء النوم ترتبط بشكل وثيق باضطرابات نظم القلب، وعلى رأسها الرجفان الأذيني. ويحدث ذلك نتيجة الضغط الذي يواجهه القلب للحفاظ على وظائفه في ظل نقص الأكسجين المتكرر، حيث يضطر القلب لبذل مجهود إضافي للتعويض عن هذا النقص، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في النظم الكهربائي للقلب على المدى الطويل.
مؤشرات تستوجب الفحص الطبي
حدد استشاري أمراض القلب مجموعة من العلامات التي تستدعي التوجه للطبيب المختص لإجراء تقييم دقيق، مشدداً على ضرورة عدم التعامل مع هذه الأعراض كمسألة مرتبطة بالنوم فقط:
- الشخير المتكرر بصوت مرتفع.
- الشعور بالاختناق أو صعوبة التنفس أثناء النوم.
- الاستيقاظ مصحوباً بصداع أو دوخة.
- ارتفاع ضغط الدم بشكل مستمر.
- ملاحظة توقف التنفس أثناء النوم من قبل المحيطين.
وأشار شعبان إلى أن الأشخاص الذين يعانون من توقف مفاجئ في التنفس لعدة ثوانٍ ثم العودة للتنفس بصعوبة، هم الأكثر احتياجاً للتقييم الطبي. هذا التقييم يهدف إلى التأكد من عدم وجود اضطرابات تنفسية مزمنة قد تتطور إلى مضاعفات قلبية خطيرة إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب.
التشخيص والوقاية من المضاعفات
شدد الدكتور جمال شعبان على أهمية التعامل مع انقطاع التنفس أثناء النوم باعتباره مشكلة صحية تستحق التشخيص والعلاج المتخصص. وأوضح أن الفحوصات الطبية، مثل رسم القلب، تساعد في الوصول إلى التشخيص الدقيق ووضع خطة علاجية مناسبة للوقاية من المضاعفات المحتملة.
ويعد الاهتمام بجودة النوم ومتابعة الأعراض غير الطبيعية التي تظهر أثناءه جزءاً أساسياً من الحفاظ على صحة القلب. كما أكد شعبان أن التدخل الطبي المبكر عند ظهور عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب واضطرابات النوم يسهم بشكل فعال في حماية المريض من تدهور حالته الصحية، داعياً إلى عدم تجاهل هذه الإشارات التحذيرية التي يرسلها الجسم أثناء النوم.
