تفاصيل الساعات الأخيرة للراحل
غيب الموت الفنان عمرو محمد علي يوم الاثنين 17 أغسطس، وذلك بعد تدهور حاد في حالته الصحية نتيجة إصابته بمرض التصلب المتعدد. جاء رحيله بعد ساعات قليلة من استجابة الفنان أحمد العوضي لاستغاثة والدة الراحل، التي طالبت عبر وسائل الإعلام بتقديم يد العون لنجلها وتوفير فرصة عمل له، بالإضافة إلى نقله إلى مستشفى قصر العيني لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بعد أن وصلت حالته إلى مرحلة حرجة.
أكد الفنان أحمد العوضي في تصريحات صحفية سابقة لاستجابة القدر، أنه سيعمل على توفير فرصة مشاركة فنية للفنان الراحل في أعماله المقبلة، استجابةً لمناشدة والدته التي سعت بكل طاقتها لانتشال نجلها من العزلة التي فرضها عليه المرض لسنوات طويلة.
تحديات المرض والوضع المادي
عانى الفنان عمرو محمد علي لسنوات من مضاعفات مرض التصلب المتعدد، وهو مرض عصبي مزمن أثر بشكل مباشر على قدرته على المشي والحركة، وتسبب له في حالة من عدم الاتزان واهتزاز مستمر، فضلاً عن تأثيره السلبي على نظره. وفي تصريحات تلفزيونية سابقة، كشف الراحل عن حجم المعاناة التي عاشها، مؤكداً أن المرض جعله حبيس منزله لسنوات طويلة، حيث فقد القدرة على ممارسة حياته الطبيعية أو العودة للعمل.
أشار عمرو محمد علي إلى الأعباء المالية الباهظة التي تكبدها طوال رحلة علاجه، موضحاً أن تكلفة علاج الأعصاب كانت تتجاوز 100 ألف جنيه، مما أدى إلى استنزاف كافة مدخراته وموارده المالية. وأوضح في حديثه أن غيابه عن الساحة الفنية حرمه من أي مصدر دخل ثابت، مما جعل مواجهة تكاليف العلاج المرتفعة أمراً في غاية الصعوبة، خاصة مع تدهور حالته الصحية بشكل مستمر.
دعم نقابة المهن التمثيلية
في إطار مساعي نقابة المهن التمثيلية لدعم أعضائها، تدخل الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، في نهاية عام 2022 لتقديم الدعم اللازم للفنان الراحل. تمثل هذا الدعم في منحه عضوية عاملة في النقابة، بالإضافة إلى تخصيص معاش استثنائي له للمساهمة في تخفيف الأعباء المادية التي واجهها خلال سنوات مرضه الطويلة.
تأتي هذه الخطوات النقابية ضمن جهود رعاية الفنانين الذين يمرون بظروف صحية قاهرة، حيث سعت النقابة لتوفير حد أدنى من الدعم المادي للراحل في ظل غيابه القسري عن الشاشة. يذكر أن الفنان عمرو محمد علي كان قد ابتعد عن الأضواء منذ سنوات طويلة بسبب تطورات حالته الصحية التي فرضت عليه نمط حياة مختلفاً تماماً عن مسيرته الفنية السابقة، تاركاً خلفه ذكريات أعماله التي عرفه بها الجمهور قبل أن يغيبه المرض عن الساحة الفنية نهائياً.
