تراجع أسعار الذهب في مصر
انخفضت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الثلاثاء 9 يونيو 2026، مسجلة تراجعًا في سعر جرام الذهب عيار 21 بقيمة 30 جنيهًا. وجاء هذا الانخفاض متأثرًا بالضغوط العالمية التي يتعرض لها المعدن الأصفر، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6425 جنيهًا، مقارنة بـ 6455 جنيهًا في ختام تعاملات الأمس، بانخفاض بلغت نسبته 0.46%. وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 7343 جنيهًا، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 5508 جنيهات. أما سعر الجنيه الذهب فقد بلغ 51400 جنيه.
العوامل المؤثرة على الأسعار محليًا وعالميًا
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن الأسواق المحلية تشهد حالة من "الصبر الاستراتيجي" لدى المتعاملين، رغم الضغوط الخارجية. وأشار إلى أن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للجرام، لتصل إلى 113.92 جنيه، يعكس ثقة شريحة من المستثمرين في احتمالية عودة الذهب للارتفاع مستقبلاً. ويرفع المتعاملون هامش التسعير تحسبًا لعودة النشاط للسوق العالمية.
عالميًا، تتصارع عدة عوامل رئيسية تؤثر على أسعار الذهب، تشمل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، ومخاطر التضخم، والتطورات الجيوسياسية. وتعد السياسة النقدية الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا حاليًا، خاصة بعد أن عززت بيانات سوق العمل الأخيرة توقعات التشدد النقدي.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الذهب
أدت بيانات سوق العمل الأمريكي القوية إلى تعزيز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، حيث تشير تقديرات الأسواق إلى احتمالية تتجاوز 70% لاتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي إجراء جديد نحو التشديد النقدي بحلول ديسمبر المقبل. يؤدي ارتفاع الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدًا، مما يفسر الضغوط البيعية التي تتعرض لها الأوقية العالمية.
على الصعيد المحلي، ارتفعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للجرام إلى 113.92 جنيهًا، ما يعادل حوالي 1.81%، مقارنة بـ 107.88 جنيهًا في الجلسة السابقة. أوضح إمبابي أن هذه العلاوة السعرية تعكس حالة ترقب وحذر بين المتعاملين، مع المتابعة المستمرة للتطورات الاقتصادية العالمية.
الذهب عالميًا وتوقعات المستقبل
تعرضت أسعار الذهب عالميًا لضغوط نتيجة لقوة الدولار الأمريكي، التي تدعمت ببيانات التوظيف الإيجابية. كما ساهمت جهود التهدئة في الأزمة الإيرانية في الحد من الطلب على الملاذات الآمنة.
تترقب الأسواق عن كثب صدور بيانات التضخم الأمريكية واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُتوقع أن تحدد هذه العوامل اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة القادمة. قد يرسم قرار الفيدرالي المقبل مسار أسعار الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026، وأي إشارات إضافية للتشدد النقدي قد تؤدي إلى مزيد من التراجع على المدى القصير.
