شراكة صناعية جديدة في قطاع السيارات
أعلنت مجموعة العربي عن خططها لبدء تصنيع مكونات وأجزاء السيارات لأول مرة، وذلك من خلال استغلال خطوط الإنتاج التابعة لها في مجمعاتها الصناعية بمدينة قويسنا. تأتي هذه الخطوة في إطار اتفاقية تعاون استراتيجي تم توقيعها مع شركة "مالبن للهندسة" (Malben Engineering) الجنوب أفريقية، بهدف تأسيس منصة صناعية مشتركة متخصصة في هذا القطاع.
شهد مراسم توقيع الاتفاقية كل من وزير الصناعة خالد هاشم، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد. وتتضمن الاتفاقية أيضاً بروتوكولاً لإنشاء مجلس الأعمال المصري الجنوب أفريقي، مما يعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجالات التصنيع والتبادل التجاري.
أهداف المنصة الصناعية المشتركة
تستهدف المنصة الصناعية الجديدة تصنيع مجموعة واسعة من المكونات والأجزاء التي تدخل في صناعة السيارات، حيث أكدت مصادر مطلعة أن الإنتاج سيكون موجهاً لتلبية احتياجات معظم ماركات السيارات العاملة داخل السوق المصرية. يمثل هذا التوجه تحولاً استراتيجياً لمجموعة العربي، التي توسع نطاق عملياتها التصنيعية لتشمل قطاعاً حيوياً يعتمد بشكل كبير على المكونات المستوردة.
ولا تقتصر رؤية المشروع على الاكتفاء الذاتي أو تلبية الطلب المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل خططاً طموحة للتصدير إلى الأسواق الخارجية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من جهود أوسع لتعميق التصنيع المحلي في مصر، وتقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال توطين تكنولوجيا تصنيع أجزاء السيارات بالتعاون مع الخبرات الدولية.
توطين التكنولوجيا في مدينة قويسنا
تعتمد الخطة التشغيلية للمشروع على البنية التحتية القائمة بالفعل في مصانع مجموعة العربي بمدينة قويسنا الصناعية، مما يسرع من وتيرة بدء الإنتاج. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة مع شركة "مالبن للهندسة" في نقل الخبرات التقنية اللازمة لتصنيع مكونات السيارات وفق المعايير الدولية.
تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لتعزيز دور القطاع الخاص في الصناعات الثقيلة والمتوسطة. ومن المنتظر أن تسهم هذه المنصة في خلق فرص عمل جديدة ودعم سلاسل الإمداد لصناعة السيارات في مصر، خاصة مع التوجه نحو زيادة المكون المحلي في المركبات المجمعة محلياً. وتظل هذه الخطوة مؤشراً على تنامي الاهتمام بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع التصنيع، وتحديداً في الصناعات المغذية للسيارات التي تعد ركيزة أساسية لتطوير هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني.
