صدارة قطاع الاتصالات عالمياً
تصدر قطاع الاتصالات مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2025، مسجلاً تدفقات رأسمالية بلغت 346 مليار دولار، بنمو سنوي نسبته 88%. وجاء هذا الأداء مدعوماً بتنفيذ 812 مشروعاً جديداً، تضمنت عشرات المشروعات الكبرى التي تجاوزت استثماراتها حاجز المليار دولار لكل منها.
وأشار تقرير مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، نقلاً عن منصة (Visual Capitalist)، إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر حافظ على مستويات قوية خلال 2025، مدفوعاً بالطلب المتزايد على القطاعات الاستراتيجية رغم استمرار الاضطرابات في الأسواق العالمية.
الطاقة المتجددة في المرتبة الثانية
جاء قطاع الطاقة المتجددة في المرتبة الثانية عالمياً باستثمارات بلغت 200 مليار دولار، رغم تراجعه بنسبة 25% مقارنة بعام 2024. ويشكل قطاعا الاتصالات والطاقة المتجددة معاً نحو 50% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة المعلنة خلال العام الماضي.
نمو قياسي في أشباه الموصلات والعقارات
شهد عام 2025 نمواً ملحوظاً في قطاعات استراتيجية أخرى، حيث احتل قطاع أشباه الموصلات المرتبة الثالثة باستثمارات بلغت 138 مليار دولار، بزيادة تجاوزت 10% عن عام 2024، وهو مستوى قياسي للقطاع. يعكس هذا النمو توسع الشركات في إنشاء مصانع جديدة وتنويع سلاسل التوريد، بدعم من استثمارات ضخمة أعلنتها شركات كبرى مثل "إنتل" و"شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة" (TSMC).
وحل قطاع العقارات في المرتبة الرابعة باستثمارات بلغت 112 مليار دولار، محققاً أعلى مستوى استثماري له منذ عام 2018، وبنمو سنوي قدره 15.7%، ليصبح القطاع الوحيد إلى جانب القطاعات الثلاثة الأولى الذي يتجاوز حاجز 100 مليار دولار.
ترتيب القطاعات الاستثمارية الأخرى
توزعت بقية الاستثمارات الأجنبية المباشرة على قطاعات حيوية أخرى وفقاً للبيانات الصادرة، وجاء ترتيبها كالتالي:
- المعادن: 64 مليار دولار.
- الفحم والنفط والغاز: 61 مليار دولار، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 31.3% عن العام السابق، وهو ثاني تراجع سنوي متتالٍ للقطاع.
- النقل والتخزين: 58 مليار دولار، مع توقعات بأن تسهم المشروعات الجديدة في هذا القطاع بتوفير نحو 145 ألف وظيفة.
تؤكد هذه البيانات قدرة الأسواق العالمية على جذب رؤوس الأموال رغم تصاعد التوترات التجارية، حيث تظل القطاعات التكنولوجية والطاقة هي المحرك الرئيسي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على المدى الطويل.
