تحذيرات بيطرية من أمراض الماشية مع تقلبات الطقس

تحذيرات بيطرية من أمراض الماشية مع تقلبات الطقس

تحديات صحية تواجه الماشية في الشتاء

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تواجه الثروة الحيوانية التي تشمل الأبقار والجاموس والأغنام والماعز تحديات صحية متزايدة. وأكد الدكتور ممدوح علي السيد، رئيس قسم بحوث تربية الأبقار بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني التابع لمركز البحوث الزراعية، أن التقلبات الجوية المصاحبة لانتقال الطقس من الخريف إلى الشتاء تؤثر بشكل مباشر على مناعة الحيوانات.

تتضافر عوامل مثل الرطوبة العالية، وسقوط الأمطار، والتعرض للرياح الباردة لتجعل الماشية أكثر عرضة للإصابة بمجموعة من الأمراض. ووفقاً لتصريحات الدكتور ممدوح علي، هناك خمسة أمراض رئيسية يجب على المربين الانتباه إليها خلال هذه الفترة لضمان سلامة قطعانهم.

الأمراض الخمسة الأكثر شيوعاً

تتصدر أمراض الجهاز التنفسي قائمة التحديات، حيث يزداد خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي ونزلات البرد نتيجة سوء التهوية داخل الحظائر وتراكم غاز الأمونيا. وتظهر هذه الإصابات في شكل سعال، وإفرازات أنفية، وصعوبة في التنفس، بالإضافة إلى فقدان الشهية لدى الحيوان.

أما الحمى القلاعية، فقد وصفها الدكتور ممدوح بأنها مرض فيروسي شديد العدوى ينتشر بشكل أكبر في الأجواء الباردة والرطبة. وتتمثل أعراضها في زيادة إفراز اللعاب، وظهور تقرحات في الفم واللسان وبين الأظلاف، بالإضافة إلى العرج الذي يعيق حركة الحيوان.

وتشمل القائمة أيضاً النزلات المعوية والإسهال، والتي تنتج غالباً عن تناول أعلاف ملوثة أو شرب مياه شديدة البرودة، أو بسبب التغيير المفاجئ في النظام الغذائي مثل الانتقال السريع إلى الأعلاف الخضراء كالبرسيم. كما تمثل الطفيليات الخارجية، مثل الجرب والقراد، تهديداً مستمراً نتيجة ازدحام الحيوانات داخل الحظائر المغلقة وقلة تعرضها لأشعة الشمس.

وفيما يخص الأغنام والماعز، أشار الدكتور ممدوح إلى خطر الإصابة بتسمم الحمل، وهو مرض يظهر في المراحل الأخيرة من الحمل نتيجة نقص الطاقة وعدم كفاية التغذية. ويزيد البرد الشديد من حدة هذه المشكلة، حيث ترتفع الاحتياجات الغذائية للحيوان في هذه الظروف المناخية القاسية.

إجراءات وقائية للحد من المخاطر

شدد رئيس قسم بحوث تربية الأبقار على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية دقيقة لحماية الماشية. وتتضمن هذه الإجراءات الاهتمام بظروف إيواء الحيوانات وتوفير تهوية جيدة داخل الحظائر، مع الحرص على مراقبة جودة الأعلاف ومصادر المياه بشكل دوري.

كما نصح الخبراء بضرورة تجنب التغييرات المفاجئة في النظام الغذائي للحيوانات، حيث يجب أن يتم الانتقال بين أنواع الأعلاف بشكل تدريجي. وتعد المراقبة المستمرة للحالة الصحية للقطيع أمراً جوهرياً، إذ يجب على المربين الانتباه لأي أعراض مرضية تظهر على الحيوانات وسرعة الاستعانة بالطبيب البيطري عند الاشتباه في وجود إصابة، وذلك لضمان التدخل العلاجي السريع والحد من انتشار الأمراض بين القطيع.