متابعة ميدانية لمعدلات تنفيذ الطريق الدولي
اختتمت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، جولتها الميدانية في منطقة شرق العوينات، يوم الجمعة، بمتابعة سير العمل في مشروع الطريق الدولي الرابط بين شرق العوينات ومنطقة الكُفرة. يمتد هذا الطريق الاستراتيجي بطول 370 كيلومتراً، ويعد ركيزة أساسية لتعزيز الربط البري بين مصر وليبيا وتشاد، بما يخدم حركة التجارة والنقل العابر للحدود.
رافقت المحافظ خلال الجولة الميدانية قيادات تنفيذية، على رأسهم اللواء ياسر كمال الدين، رئيس مركز الداخلة، حيث تم استعراض الموقف التنفيذي الحالي للمشروع ومعدلات الإنجاز المحققة في المرحلة الأولى. وشددت المحافظ على ضرورة دفع وتيرة العمل، مع الالتزام الكامل بالمواصفات الفنية المعتمدة والجدول الزمني المحدد للمشروع، نظراً لأهميته في دعم التنمية بمنطقة شرق العوينات.
تفاصيل المرحلة الأولى والموقف التنفيذي
تتركز أعمال المرحلة الأولى من الطريق في مسافة تمتد بطول 100 كيلومتر، وتشمل إنشاء الجسر الترابي وتنفيذ طبقات الأساس اللازمة لبدء أعمال الرصف. وأظهرت التقارير الميدانية للموقف التنفيذي أنه تم الانتهاء فعلياً من تنفيذ 50 كيلومتراً من أعمال الجسر الترابي، بينما تتواصل العمليات الميدانية لاستكمال المسافة المتبقية في هذه المرحلة.
تتزامن أعمال الجسر الترابي مع عمليات توريد طبقات الأساس وفقاً للبرنامج الزمني المخطط له، لضمان استمرارية العمل دون توقف. وتعد هذه المرحلة خطوة أولى نحو استكمال كامل مسار الطريق الذي يهدف إلى خلق ممر اقتصادي وتنموي يفتح مسارات جديدة للصادرات المصرية نحو الأسواق الأفريقية.
تطوير الطرق المرتبطة بمطار الداخلة
في سياق متصل، وجهت محافظ الوادي الجديد بمخاطبة الهيئة العامة للطرق والكباري بشكل عاجل، لبحث سبل سرعة الانتهاء من أعمال رصف الطريق الرابط بين مدينة موط ومطار الداخلة. يمتد هذا الطريق بطول 10 كيلومترات، ويأتي تطويره ضمن الاستعدادات الجارية لافتتاح المطار، بما يضمن تسهيل حركة الوصول إليه ورفع كفاءة شبكة النقل الداخلية بالمحافظة.
وأكدت المحافظ أن هذه المشروعات المرتبطة بالمطار وشرق العوينات تهدف في المقام الأول إلى تسهيل الحركة ودعم الاستثمارات القائمة في المنطقة. وتتطلع المحافظة من خلال هذه الأعمال إلى تعزيز البنية التحتية التي تخدم المناطق الحدودية وتدعم المشروعات التنموية الكبرى.
الأهمية الاستراتيجية للمشروع الدولي
يمثل طريق شرق العوينات-الكُفرة جزءاً من مشروع طريق بري أوسع يربط بين مصر وتشاد مروراً بليبيا، بإجمالي طول يصل إلى 2570 كيلومتراً. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة لتطوير محاور النقل العابرة للحدود، والتي تساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الثلاث.
يُذكر أن شركة المقاولون العرب قد وقعت مذكرات تفاهم تتعلق بأجزاء من مسار الطريق داخل الأراضي الليبية والتشادية، مما يعزز من فرص استكمال الربط البري الإقليمي. ويسهم هذا المشروع في فتح آفاق جديدة أمام التجارة المصرية مع دول الجوار، مما يعزز من مكانة المحافظة كمركز لوجستي وتنموي مهم في المنطقة الحدودية.
