موقف ياسر جلال من الإساءة للفنانين
أعرب الفنان ياسر جلال عن استيائه العميق من تزايد حملات التجريح والإساءة التي تستهدف الفنانين في الآونة الأخيرة. وفي مداخلة هاتفية عبر برنامج "نجوم رمضان أقربلك" الذي يُبث على إذاعة "نجوم إف إم"، أكد جلال أن هذا السلوك يسبب له ألماً شخصياً كبيراً، متسائلاً عن الأسباب التي أدت إلى هذا التغير في لغة الحوار والتعامل مع أهل الفن. وشدد جلال في حديثه على أن الفن يمثل إحدى أدوات القوة الناعمة التي تمتلكها الدولة، والتي تترك أثراً إيجابياً ملموساً في نفوس الناس، معتبراً أن الإساءة لأي زميل أو زميلة في الوسط الفني أمر غير مقبول ومستغرب في ظل القيم التي نشأ عليها المجتمع المصري.
أكد جلال أن الفن لطالما كان جزءاً من الهوية الثقافية، وأن محاولات النيل من الفنانين لا تعكس طبيعة الجمهور الذي يقدر دور الفن في بناء الوعي. وأضاف أن الفن في جوهره يهدف إلى الارتقاء بالذوق العام، ومن ثم فإن الهجوم غير المبرر على المبدعين يمثل تراجعاً في أساليب النقد البناء الذي كان سائداً في السابق.
الفن وروحانيات الشهر الكريم
تطرق جلال إلى العلاقة بين الأعمال الفنية وروحانية شهر رمضان، نافياً أن يكون الفن سبباً في انصراف الناس عن العبادات أو الطقوس الدينية. واستحضر ذكريات رمضان في الماضي، حيث كانت الأجواء تجمع بين الصيام وأداء صلاة التراويح ومتابعة الأعمال الفنية المميزة في آن واحد. وأشار إلى أن الفوازير التي قدمتها النجمتان نيللي وشيريهان كانت تشكل جزءاً أصيلاً من الوجدان الشعبي، مؤكداً أن هذه الأعمال لم تكن مجرد ترفيه، بل كانت تحمل طابعاً تثقيفياً وتربوياً ساهم في تشكيل وعي أجيال كاملة.
وشدد الفنان على أن الفن والعبادة لا يتعارضان، بل يكملان بعضهما في إطار من الوسطية التي يتميز بها الشعب المصري. وأوضح أن المشاهد كان يجد في المسلسلات والفوازير متعة تتناسب مع أجواء الشهر، دون أن يؤثر ذلك على التزام الناس بفرائضهم الدينية، مؤكداً أن الفن سيظل دائماً وسيلة للتربية والتعليم والارتقاء بالقيم المجتمعية.
مصر والتماسك في مواجهة التحديات
وفي سياق آخر، تناول جلال الأوضاع العامة في مصر، مؤكداً على قوة وتماسك الدولة المصرية رغم التحديات الخارجية. وأشار إلى وجود محاولات ممنهجة لبث الفرقة ونشر الكراهية بين أفراد الشعب، معرباً عن ثقته الكاملة في القيادة السياسية ومؤسسات الدولة التي وصفها بالصلابة والقدرة على مواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تفكيك الوحدة الوطنية.
واختتم جلال تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل متمسكة بقيم الوسطية بفضل وعي شعبها الجميل، مشدداً على أن هذه المحاولات الخارجية لن تنجح في النيل من استقرار البلاد. وأكد أن الدولة المصرية تظل واقفة على قدميها بفضل تكاتف مؤسساتها وقوة قيادتها، مما يجعلها عصية على أي محاولات تهدف إلى إحداث انقسام بين أبناء الوطن الواحد، مشدداً على أن التمسك بالقيم الوطنية هو السبيل الأمثل لمواجهة أي ضغوط خارجية تستهدف النسيج المجتمعي المصري.
