استقالة وتحديات إدارية جسيمة
أعلن مصطفى عبد الخالق، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك السابق، اعتذاره رسمياً عن عدم الاستمرار في منصبه كمستشار لمجلس الإدارة الحالي. وأكد عبد الخالق في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الماتش» على قناة صدى البلد، أن قراره جاء نتيجة تراكم تحديات إدارية أثرت بشكل مباشر على مسيرة النادي، مشيراً إلى أن غياب التنسيق بين الإدارات المختلفة خلق حالة من الارتباك في سير العمل اليومي.
وأوضح عبد الخالق أن بداية الأزمات الحقيقية للنادي تعود إلى فقدان الأرض المخصصة للزمالك، وهو ما اعتبره خطوة ذات تأثير سلبي كبير على مستقبل النادي الاستثماري. كما أشار إلى وجود علامات استفهام حول دور المدير المالي في إدارة الأزمات، مؤكداً أن انقسام مجلس الإدارة تسبب في تفاقم المشكلات بدلاً من حلها، في ظل غياب سياسة إدارية واضحة للتعامل مع التحديات الراهنة.
انتقادات لسياسة التعاقدات وجون إدوارد
وجه عبد الخالق انتقادات لاذعة لتجربة التعامل مع جون إدوارد، مؤكداً أن الأخير كان المستفيد الأكبر من تلك العلاقة، بينما لم يحقق الزمالك أي استفادة فنية تذكر. وأوضح أن الصفقات التي أبرمها إدوارد حملت خزينة النادي أعباءً مالية باهظة دون أن تقدم الإضافة المطلوبة للفريق، مشدداً على أن رحيله عن المشهد لن يؤثر سلباً على النادي.
وأضاف عبد الخالق أن جون إدوارد كان يسعى بنشاط إلى رحيل المدير الفني معتمد جمال، بهدف تعيين مدرب آخر يكون مقرباً منه، وهو ما اعتبره تدخلاً غير مقبول في الشؤون الفنية. ووصف عبد الخالق معتمد جمال بأنه أحد أبناء «مدرسة الفن والهندسة»، منتقداً محاولات البعض للتخلص منه رغم الظروف الصعبة التي يعمل فيها.
أزمات القضايا والأحكام القضائية
كشف عبد الخالق عن وجود 18 حكماً قضائياً نهائياً ضد نادي الزمالك، مؤكداً أن سوء الإدارة حال دون تسويتها في وقت مبكر. وأوضح أن النادي كان بإمكانه إنهاء 8 قضايا منها عبر بيع لاعب واحد فقط، لكن غياب الرؤية الإدارية حال دون اتخاذ هذا القرار في الوقت المناسب.
وأشار عبد الخالق إلى أن الزمالك رغم الأزمات المالية ووقف القيد، نجح في تحقيق بطولات، مقارناً ذلك بتجربته السابقة التي شهدت حصد 3 بطولات خلال 7 سنوات. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الزمالك يمتلك القدرة على المنافسة رغم كل الظروف، بشرط وجود إدارة قوية تضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار، وتنهي حالة الانقسام التي تنهش في جسد المؤسسة الرياضية العريقة.
